f 𝕏 W
مقاتلو تيغراي يسيطرون على مطار ميكيلي وسط مخاوف من تجدد الحرب الشاملة في إثيوبيا

جريدة القدس

سياسة منذ 43 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مقاتلو تيغراي يسيطرون على مطار ميكيلي وسط مخاوف من تجدد الحرب الشاملة في إثيوبيا

أفادت مصادر أمنية ومحلية متطابقة بسيطرة مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي، اليوم الأربعاء، على مطار ألولا أبا نيغا الواقع في مدينة ميكيلي، عاصمة الإقليم الشمالي المضطرب. وتأتي هذه الخطوة الميدانية المفاجئة في ظل تصاعد حاد للتوترات السياسية مع الحكومة الفدرالية في أديس أبابا، مما يثير مخاوف جدية من انهيار حالة الهدوء الهش وعودة المواجهات العسكرية الشاملة بين الطرفين.

وذكر شهود عيان من موظفي المطار أنهم تلقوا تعليمات عاجلة بمغادرة مقار عملهم والعودة إلى منازلهم فوراً بعد دخول القوات المحلية للمنشأة الحيوية. وأكدت المصادر أن حركة الملاحة الجوية توقفت بشكل كامل، حيث أظهرت أنظمة تتبع الطيران إلغاء الرحلات المجدولة التي كانت تربط بين العاصمة الإقليمية والعاصمة الإثيوبية، وسط غموض يلف مصير عناصر الشرطة الفدرالية الذين كانوا يتولون حراسة المطار.

هذا التحرك الميداني لم يأتِ من فراغ، بل سبقه إعلان رسمي من جبهة تحرير شعب تيغراي يوم الأحد الماضي، أكدت فيه انضمامها إلى تحالف عسكري جديد يضم عدة جماعات مسلحة مناهضة للحكومة المركزية. ويهدف هذا التحالف، بحسب مراقبين، إلى تنسيق العمليات العسكرية ضد القوات الفدرالية في مناطق مختلفة من البلاد، مما يضع ضغوطاً إضافية على رئيس الوزراء آبي أحمد.

وتواجه الدولة الإثيوبية تحديات أمنية متزايدة تتجاوز حدود إقليم تيغراي، حيث تشهد أقاليم أخرى مثل أوروميا وأمهرة، وهما الأكثر كثافة سكانية في البلاد، نشاطاً متزايداً لحركات مسلحة تطالب بحقوق إقليمية أو تسعى للإطاحة بالنظام الحالي. وتتزامن هذه الاضطرابات مع تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية نتيجة سنوات من النزاع الداخلي المستمر.

ويعيد المشهد الحالي إلى الأذهان ذكريات الحرب الدامية التي اندلعت في نوفمبر 2020 واستمرت لعامين كاملين، مخلفةً دماراً واسعاً في البنية التحتية للإقليم الشمالي. وقد وصفت تلك الحرب بأنها واحدة من أعنف الصراعات في القرن الأفريقي، حيث تسببت في أزمة إنسانية خانقة طالت ملايين المدنيين الذين واجهوا خطر المجاعة والنزوح القسري.

وبحسب تقديرات رسمية صادرة عن الاتحاد الإفريقي، فإن النزاع السابق أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 600 ألف شخص، قبل التوصل إلى اتفاق سلام في بريتوريا أواخر عام 2022. ورغم أن الاتفاق نجح في وقف القتال الواسع، إلا أن القضايا الجوهرية المتعلقة بالحدود الإدارية ونزع سلاح المقاتلين ظلت نقاطاً خلافية قابلة للانفجار في أي لحظة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)