شرعت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، في عقد جلسات رسمية للنظر في سلسلة من طلبات الشطب التي تستهدف القوائم العربية والعديد من المرشحين، في خطوة تتكرر مع كل دورة انتخابية. وتشمل طلبات الشطب كلاً من القائمة المشتركة والقائمة الموحدة، بالإضافة إلى استهداف شخصي لرئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة، والنائب عوفر كاسيف.
افتتح رئيس اللجنة، القاضي سولبيرغ، المداولات بالتأكيد على ضرورة الاستناد إلى نصوص وأقوال واضحة ومنهجية تثبت التحريض على العمل المسلح أو نفي الطابع اليهودي والديمقراطي للدولة. وأوضح سولبيرغ أن مجرد التحليلات السياسية أو التصريحات الهامشية لا تكفي قانونياً لاتخاذ قرار بالشطب، مما يضع عبء الإثبات على الجهات المتقدمة بالطلبات.
من الناحية السياسية، أعلن حزب 'يشار' بقيادة غادي أيزنكوت دعمه الصريح لشطب سامي أبو شحادة، بينما ذهب أفيغدور ليبرمان رئيس حزب 'يسرائيل بيتنا' إلى أبعد من ذلك بمطالبته شطب القوائم العربية بالكامل. وفي المقابل، انتقد زعيم المعارضة يائير لبيد إجراءات اللجنة واصفاً إياها بـ 'العرض المسرحي'، رغم تأييده المبدئي لاستبعاد أبو شحادة من السباق الانتخابي.
وتواجه اللجنة، التي يسيطر عليها الائتلاف الحاكم وتوصف بأنها هيئة سياسية، اتهامات بالانحياز بعد أن رفضت طلباً قدمه حزب 'الديمقراطيين' لشطب الوزير المتطرف إيتمار بن غفير. وفي المقابل، قدم حزب 'عظمة يهودية' طلباً مضاداً لشطب حزب 'يائير غولان'، نائب قائد الجيش السابق، في إطار تصفية الحسابات السياسية بين اليمين واليسار الصهيوني.
تاريخياً، دأبت هذه اللجنة على شطب القوائم العربية في جولات سابقة، إلا أن المحكمة العليا كانت تتدخل باستمرار لإلغاء هذه القرارات لعدم وجود مسوغات قانونية كافية. ويرى مراقبون أن المشهد الحالي قد يتكرر، حيث من المتوقع أن تصوت اللجنة لصالح الشطب، بانتظار كلمة الفصل التي ستصدر عن المحكمة العليا لاحقاً.
تتركز الملاحقة القانونية لسامي أبو شحادة حول مقال نشره في الثامن من أكتوبر الماضي، تناول فيه أسباب وتداعيات أحداث السابع من أكتوبر من منظور تحليلي. واعتبر الخصوم السياسيون أن المقال يمثل دعماً صريحاً للهجوم، بينما يصر أبو شحادة على أن ما كتبه يندرج تحت بند القراءة السياسية والفيزيائية لنتائج الضغط والحصار المستمر على قطاع غزة.
التعليقات (0)