بعد نحو ثلاث سنوات من الانقطاع والاضطراب الذي أصاب العملية التعليمية بفعل الحرب، عاد آلاف الأطفال في قطاع غزة إلى مقاعد الدراسة، لكن العودة هذه المرة لا تشبه المدرسة التي عرفوها قبل الحرب؛ فالفصول مكتظة، والمقاعد شحيحة، والكتب والقرطاسية غير متوفرة بالقدر الكافي، فيما يضطر طلاب إلى الجلوس على الأرض داخل خيام أو مساحات تعليمية مؤقتة.
ومع بدء العام الدراسي 2026/2027، تحاول وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” استئناف العملية التعليمية بما يتوفر لديها من إمكانات، وسط دمار واسع أصاب البنية التعليمية في القطاع، واستمرار استخدام بعض المدارس أو أجزاء منها لأغراض الإيواء والخدمات الإنسانية.
وتقول شهادات أهالٍ ومعلمين إن عودة الأطفال إلى التعليم تمثل خطوة ضرورية بعد سنوات من الانقطاع، لكنها تجري في ظروف صعبة للغاية، تثير تساؤلات حول قدرة هذه البيئة على توفير تعليم منتظم وفاعل وآمن.
لم يتمكن أحد الآباء من إقناع طفله بالبقاء في المكان الذي يفترض أن يقضي فيه يومه الدراسي؛ دخل الطفل لبدء التعلم، لكنه لم يحتمل البيئة المحيطة به وغادر.
وتلخص هذه الواقعة جانبًا من المشهد الذي يواجه آلاف الأطفال في غزة، حيث عادت الدراسة، لكن كثيرًا من المدارس لم تعد موجودة بالشكل الذي كانت عليه قبل الحرب.
وتحدث أولياء أمور عن طلاب يجلسون على الأرض داخل صفوف مكتظة، في ظل نقص واضح في المقاعد والمساحات المخصصة للتعليم.
التعليقات (0)