في خطوة تعكس تسارع وتيرة الضم الزاحف، كشفت معطيات ميدانية وتقارير متطابقة عن إقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر سرا إنشاء 34 مستوطنة جديدة في عموم الضفة الغربية المحتلة.
وتأتي هذه القفزة الاستيطانية لتتركز في محافظتي الخليل وجنين، وبالقرب من جدار الفصل العنصري، في مسعى إستراتيجي لتذويب حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 وتفتيت ما تبقى من الحيز الجغرافي الفلسطيني.
وتجسد قصة المواطن فهد القواسمي في الخليل مأساة تحول وثائق الملكية الفلسطينية إلى "مجرد حبر على ورق"، حيث باتت أرضه التي ورثها أبا عن جد بمساحة 500 دونم، اليوم مسرحا لتجريف آليات الاحتلال تمهيدا لإقامة مستوطنة "كرمي يهودا".
ويصف القواسمي للجزيرة هذا التغول بأنه استلاب لغلاوة الأرض وهويتها، مؤكدا أن تقديم الشكاوى لشرطة الاحتلال بات بلا جدوى، فالفلسطينيون يدركون أن "الشرطي بالنهار هو ذاته المستوطن بالليل".
ولا يقتصر الخطر على مصادرة الأرض فحسب، بل يمتد إلى تحويل هذه البؤر إلى مصادر رعب دائمة للسكان المحيطين بها، وفق تقرير محمد الأطرش على الجزيرة.
وتشير الخرائط الأولية إلى أن توزيع المستوطنات الجديدة يهدف إلى عزل المدن الفلسطينية الكبرى بعضها عن بعض.
💬 التعليقات (0)