ماذا تفعلين حين يمر طفلك بنوبة غضب؟ بعض الأمهات يحاولن وعظ الطفل ومحاورته، وبعضهن يلجأن إلى تجاهل الطفل تماما حتى يهدأ من تلقاء نفسه، وأخريات ينفجرن غضبا ويفقدن القدرة على التعامل مع الموقف.
مع الأسف، كثيرا ما تفشل هذه المحاولات، لأن الطفل في أثناء نوبة الغضب لا يكون في حالة تسمح له باستيعاب المنطق أو الاستجابة للنقاش، بينما قد يزيد التجاهل شعوره بالضيق والعزلة، ويؤدي غضب الأم إلى تصعيد الموقف بدلا من تهدئته.
ينصح الخبراء باستخدام حيل مبتكرة في مثل هذه المواقف، من بينها اللعب التخيلي، الذي يساعد على تحويل الموقف من لحظات توتر وانفعال إلى مساحة للعب والتواصل.
تخيلي أنك في متجر، بينما يجلس طفلك على الأرض ويصرخ لأنه يريد قطعة حلوى رفضتِ شراءها له. قد يكون رد الفعل الطبيعي هو استخدام نبرة حازمة ومطالبته بالنهوض، لكن ذلك قد يزيد الموقف توترا بدلا من حله.
والسبب أن الطفل في أثناء نوبة الغضب لا يكون بالضرورة في حالة تسمح له بالاستماع إلى الحجج أو التفكير فيها.
توضح جينيفر أباتيلو، وهي مدربة معتمدة في مجال الأبوة والأمومة، لموقع "توديز بارنت"، أن نوبة الغضب هي "حالة عصبية وليست مشكلة في التفكير"، مشيرة إلى أن دماغ الطفل ينتقل خلالها من التفكير إلى حالة أشبه بالاستجابة اللاإرادية للخطر، وبالتالي يصعب عليه التوقف. وفي هذه الحالة، لا يستطيع الطفل التعامل مع مشاعره وأفكاره وسلوكياته بالطريقة المعتادة.
التعليقات (0)