f 𝕏 W
الأمم المتحدة عند حافة الهاوية: من سيخلف غوتيريش، ومن سيحدد شروطه؟

جريدة القدس

سياسة منذ 2 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الأمم المتحدة عند حافة الهاوية: من سيخلف غوتيريش، ومن سيحدد شروطه؟

نيويورك – سعيد عريقات – 23/9/2026

ثمة شيء مقلق في أروقة الأمم المتحدة مع انطلاق الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة هذا الأسبوع. فخلف حركة الوفود الكثيفة، والخطب الرئاسية، والاجتماعات الثنائية، والاستقبالات الدبلوماسية، تبدو أسئلة أكثر قتامة آخذة في الظهور: هل ما زالت الأمم المتحدة قادرة على أداء الدور السياسي الذي أنشئت من أجله؟ وهل يمكن لمنظمة أن تبقى قائمة من الناحية المؤسسية، بينما تتآكل قدرتها على فرض قواعدها وتحويل الإجماع الدولي إلى فعل سياسي؟

هذه ليست أسئلة نظرية. فالاحتكاك بهذه الأجواء في نيويورك خلال أيام الجمعية العامة يكشف شعورا متزايدا بأن الأزمة تجاوزت حدود البيروقراطية أو نقص التمويل. ثمة أزمة ثقة في جوهر النظام متعدد الأطراف نفسه، في وقت اختارت فيه الأمم المتحدة عنوانا لدورتها الجديدة هو "استعادة الثقة وإدارة التحول: أمم متحدة تحقق النتائج للجميع".

واللافت أن الأمين العام أنطونيو غوتيريش، الذي يغادر منصبه في نهاية العام، لم يحاول في خطابه الأخير أمام الجمعية العامة إخفاء حجم الأزمة. فقد دعا إلى إصلاح مؤسسات الأمم المتحدة، وإنهاء الحروب، وتعزيز العمل المناخي، ووضع إطار عالمي لإحكام السيطرة على الذكاء الاصطناعي، مؤكدا أن النظام الدولي يواجه ضغوطا غير مسبوقة.

لكن المشكلة أن الأمين العام المقبل لن يرث منظمة تعاني أزمة عادية، بل منظمة تتصارع داخلها إرادتان متناقضتان: إرادة غالبية الدول التي تريد الحفاظ على نظام دولي قائم على القواعد، وإرادة قوى كبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تريد إعادة تعريف هذا النظام وفقا لمصالحها الوطنية المباشرة.

معركة على هوية الأمم المتحدة

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)