أفادت تقارير دولية حديثة بارتفاع حاد في وتيرة الضحايا المدنيين والعسكريين في اليمن، حيث أعلنت منظمة الصحة العالمية عن سقوط 680 شخصاً بين قتيل وجريح خلال أسبوع واحد فقط. وأوضحت المنظمة أن الفترة الممتدة بين الثالث والتاسع من سبتمبر الجاري شهدت مقتل 164 شخصاً وإصابة 516 آخرين في مناطق متفرقة تشهد مواجهات مسلحة.
وتشير الإحصائيات الأممية إلى أن هذه الأرقام ترفع الحصيلة الإجمالية للضحايا في البلاد منذ مطلع أغسطس الماضي إلى نحو 3672 قتيلاً ومصاباً. يأتي هذا التدهور في ظل استمرار القتال العنيف بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله الحوثيين في عدة جبهات استراتيجية.
وفي محافظة تعز، وصفت مصادر صحفية الوضع الإنساني بالمنكوب، مؤكدة أن المؤشرات الصادرة عن المنظمات الدولية والجهات الرسمية تنذر بكارثة غير مسبوقة. وتتصدر تعز قائمة المحافظات الأكثر تضرراً من حيث أعداد النازحين والضحايا نتيجة القصف والاشتباكات المستمرة.
وذكرت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين أن الأيام الأخيرة شهدت موجة نزوح واسعة طالت أكثر من 157 ألف شخص. وتركزت عمليات النزوح من مناطق الساحل الغربي والجبهات الجنوبية والغربية لمحافظة تعز، بالإضافة إلى مناطق في محافظة لحج المجاورة.
ميدانياً، تتواصل المواجهات العنيفة على عدة محاور، حيث أفادت مصادر باندلاع اشتباكات في منطقة غيل بني عمر بمديرية الشمايتين جنوبي تعز. وتستخدم الأطراف المتصارعة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة في محاولة للسيطرة على مواقع حاكمة في الريف الجنوبي للمحافظة.
وشن الطيران الحربي التابع للقوات الحكومية سلسلة غارات استهدفت تحركات عسكرية في مديرية الوازعية ومناطق في حيفان. وتزامنت هذه الغارات مع معارك ضارية في جبل القرفان التابع لجبهة جرداد، وسط محاولات مستميتة من الطرفين لتحقيق تقدم ميداني.
التعليقات (0)