تعود ألمانيا إلى واجهة المخاوف الأمنية الأوروبية مع صعود "حزب البديل من أجل ألمانيا"، بالتزامن مع تصاعد ما تصفه دول أوروبية بهجمات روسية هجينة تقع في المنطقة الرمادية بين الحرب والسلام.
ويثير هذا التداخل أسئلة بشأن حماية أسرار أجهزة الاستخبارات الألمانية، ومستقبل التعاون الأمني الأوروبي، وما إذا كانت عمليات موسكو السرية تحقق النتائج التي تريدها أم أنها ستدفع ألمانيا إلى تشديد دفاعاتها.
وتنقل صحيفة "آي بيبر" عن جوزيف ويبل، الضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، الذي ترأس محطة الوكالة في برلين بين 2001 و2003، قوله إن نجاح حزب البديل في انتخابات ولايتين ألمانيتين يفتح بابا لمخاطر أمنية جديدة.
ويقول ويبل، الذي عمل في ألمانيا الغربية أيضا خلال الحرب الباردة، إن "الروس سيكون لديهم بالتأكيد عملاء داخل حزب البديل"، مضيفا أن كثيرا من أنصاره "سيكونون ميالين إلى المواقف والدعاية الروسية، بلا شك".
وفاز الحزب بأكبر عدد من المقاعد في مكلنبورغ-فوربومرن، بعد نجاح مماثل في سكسونيا أنهالت، لكنه لم يتمكن من تشكيل حكومتين في الولايتين بسبب رفض خصومه التحالف معه.
ويحذر ويبل من أن وصول الحزب إلى السلطة في إحدى الولايات قد يخلق مشكلة معقدة بسبب طبيعة نظام الاستخبارات الألماني، المنقسم بين أجهزة اتحادية وأخرى إقليمية. فإلى جانب "المكتب الاتحادي لحماية الدستور"و"جهاز الاستخبارات الخارجية"، توجد أجهزة لحماية الدستور في الولايات الست عشرة.
التعليقات (0)