استغل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش منصة الجمعية العامة في نيويورك ليوجه نداءه الأخير قبل مغادرة منصبه بنهاية العام الجاري. وحث غوتيريش قادة العالم على ضرورة إنهاء النزاعات المسلحة والتركيز على التهديدات الوجودية المتمثلة في تغير المناخ والفجوات التكنولوجية.
وشهدت أروقة المنظمة الدولية تجمعاً لنحو 130 قائداً عالمياً، في حين برز غياب قادة دول مؤثرة مثل الصين والهند وألمانيا وجنوب أفريقيا. وحذر غوتيريش من حالة الجمود التي تعتري المؤسسات الدولية، مؤكداً أنها باتت تعكس توازنات قوى من عصور مضت ولم تعد تواكب تحديات الحاضر.
وفيما يخص القضية الفلسطينية، نال غوتيريش تصفيقاً حاراً من الوفود المشاركة عند تأكيده على حتمية حل الدولتين كسبيل وحيد للسلام. وشدد على ضرورة وقف العمليات العسكرية فوراً وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين دون عوائق، تماشياً مع مبادئ القانون الدولي.
من جانبه، ألقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خطاباً اتسم بنبرة حادة تجاه الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ووصف ماكرون المشهد في قطاع غزة والضفة الغربية بأنه وصمة عار تخجل المجتمع الدولي بأسره، منتقداً حالة الصمت تجاه المعاناة الإنسانية المستمرة.
ولم تقتصر التحركات الفرنسية على الخطابات، حيث بدأت باريس إجراءات فعلية لحظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية وفرض عقوبات على المستوطنين المتورطين في أعمال عنف. وتأتي هذه الخطوات في ظل تصاعد التوتر الميداني الذي أسفر مؤخراً عن مقتل مستوطن يحمل الجنسية الفرنسية في الضفة الغربية.
وردت الحكومة الإسرائيلية بغضب على التصريحات الفرنسية، حيث وصف مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أقوال ماكرون بأنها 'سخف مشين'. وجاء هذا الهجوم رداً على تشكيك الرئيس الفرنسي في مبررات العمليات العسكرية الإسرائيلية في مناطق معينة من الضفة الغربية.
التعليقات (0)