f 𝕏 W
إياد أغ غالي.. من 'عازف غيتار' في الفيلق الإسلامي إلى مرشح لحكم مالي

جريدة القدس

اقتصاد منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

إياد أغ غالي.. من 'عازف غيتار' في الفيلق الإسلامي إلى مرشح لحكم مالي

تشهد جمهورية مالي منعطفاً تاريخياً خطيراً مع تصاعد وتيرة الهجمات التي تشنها جماعة 'نصرة الإسلام والمسلمين' التابعة لتنظيم القاعدة، والتي استهدفت مواقع استراتيجية في العاصمة باماكو ومطارها الدولي. وتأتي هذه التحركات الميدانية بالتنسيق مع فصائل طوارقية، وسط أنباء متواترة عن مقتل وزير الدفاع المالي الجنرال ساديو كامارا، مما يضع المجلس العسكري الحاكم بقيادة أسيمي غويتا في مواجهة مباشرة مع احتمال انهيار الدولة.

في قلب هذه الأحداث، يبرز اسم إياد أغ غالي، الرجل السبعيني الذي تحول من مقاتل في صفوف الفيلق الإسلامي التابع للقذافي إلى زعيم قد يحكم مالي في حال سقوط النظام الحالي. لا يمثل أغ غالي نمطاً تقليدياً للقيادات الجهادية، إذ تتسم سيرته الذاتية بتقلبات حادة وتجارب ميدانية وسياسية وثقافية جعلت منه شخصية مثيرة للجدل والاهتمام على الصعيدين الإقليمي والدولي.

ولد أغ غالي في أواخر الخمسينيات بقرية بوغاسا شمال مالي، وينتمي لعائلة 'نبيلة' من قبيلة الإيفوغاس العريقة. وقد شكل مقتل والده عام 1963 خلال تمرد الطوارق الأول نقطة تحول مبكرة في حياته، حيث زرع لديه شعوراً بالعداء تجاه السلطة المركزية في باماكو، وهو ما دفعه لاحقاً للهجرة نحو ليبيا هرباً من موجات الجفاف والبحث عن آفاق جديدة.

خلال وجوده في ليبيا عام 1975، التحق أغ غالي بالفيلق الإسلامي وتلقى تدريبات عسكرية مكثفة، وشارك في جبهات قتال خارجية شملت حصار بيروت عام 1982 إلى جانب منظمة التحرير الفلسطينية. كما خاض غمار الحرب الليبية التشادية، وهي تجارب أكسبته خبرة قتالية واسعة وصقلت شخصيته كقيادي ميداني عابر للحدود قبل عودته إلى موطنه الأصلي في أزواد.

المثير في مسيرة أغ غالي هو جانبه الفني والاجتماعي المنفتح خلال الثمانينيات والتسعينيات، حيث كان يُعرف بلقب 'رجل الروك أند رول' لعشقه للموسيقى الغربية والمالية. وقد برع في عزف الغيتار وساهم في تأسيس المشهد الثقافي الطوارقي، بل وكتب كلمات أغنية 'بسم الله' الشهيرة لفرقة تيناريوين، والتي حملت في طياتها بذور مشروعه الثوري والسياسي القادم.

انتقل أغ غالي من الفن إلى العمل السياسي والعسكري المباشر بتأسيسه حركة 'الشعب لتحرير أزواد' عام 1988، حيث قاد هجمات مسلحة أشعلت ثورة الطوارق الكبرى. ومع ذلك، أظهر مرونة سياسية لافتة بتوقيعه على اتفاقيات سلام مع الحكومة المالية، وعمل مستشاراً للرئيس الأسبق ألفا عمر كوناري، مما عكس رغبته في التغلغل داخل مفاصل الدولة الرسمية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)