أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تفاؤله بقرب التوصل إلى تسوية سياسية تنهي حالة الحرب مع إيران، مرجحاً أن يتم ذلك قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل أو فور انتهائها. جاءت هذه التصريحات خلال افتتاح اجتماع موسع في نيويورك ضم قادة دول عربية وإسلامية، من بينهم ممثلو دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا ومصر والعراق ولبنان.
وأكد ترمب أن الإدارة الأمريكية تبذل جهوداً حثيثة لضمان استقرار منطقة الشرق الأوسط وتحقيق الازدهار الاقتصادي عبر تأمين الممرات المائية الحيوية. وأشار إلى أن القوات الأمريكية نجحت في تطهير مضيق هرمز من الألغام البحرية، مما سمح باستئناف تدفق إمدادات النفط العالمية عبر هذا الممر الإستراتيجي الذي شهد توترات عسكرية حادة.
وفي سياق التهديدات الميدانية، حذر الرئيس الأمريكي من أن واشنطن لن تتردد في استهداف منطقة جبل رأس الفأس الإيرانية المطلة على المضيق في حال رصد أي أنشطة عسكرية تهدد الملاحة. وشدد على أن الرقابة الأمريكية مستمرة لضمان عدم عودة التهديدات التي أدت سابقاً إلى شلل في حركة شحن الطاقة العالمية.
وكشف ترمب عن كواليس دبلوماسية جرت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث وصف الاجتماع الذي عقده المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع الجانب الإيراني بأنه كان مثمراً للغاية. وتعكس هذه اللقاءات رغبة الطرفين في استكشاف فرص التهدئة بعد أشهر من المواجهات العسكرية المباشرة التي انطلقت في فبراير الماضي.
من جانبها، أكدت مصادر إيرانية رسمية وقوع اللقاء بين وزير الخارجية عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في نيويورك لبحث الملفات العالقة. وأوضحت المصادر أن طهران قدمت قائمة شروط واضحة ومحددة مقابل القبول بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة التجارة الدولية، وهي الشروط التي وصفتها بالصارمة وغير القابلة للتفاوض.
وتضمنت المطالب الإيرانية ضرورة الرفع الفوري والشامل للحصار البحري المفروض على موانئها، بالإضافة إلى الإفراج عن كافة الأصول المالية الإيرانية المجمدة في المصارف الدولية. كما شدد عراقجي على أن أي اتفاق يجب أن يشمل وقفاً شاملاً للعمليات العسكرية على كافة جبهات ما وصفها بـ 'المقاومة' في المنطقة.
التعليقات (0)