أبدت لجنة الحقوق والحريات في مجلس نواب الشعب التونسي قلقاً بالغاً حيال التطورات الأخيرة في المؤسسات السجنية ومراكز الاحتفاظ بالبلاد. وأشارت اللجنة إلى أنها تتابع باهتمام ما يُثار حول ظروف الإقامة والرعاية الصحية ومدى ضمان الحقوق الأساسية للمودعين في هذه المؤسسات.
وأكدت اللجنة البرلمانية أنها واجهت صعوبات في ممارسة دورها الرقابي، حيث لم تتلقَ الردود اللازمة من الجهات المعنية لتنظيم زيارات ميدانية. وتهدف هذه الزيارات المقترحة إلى معاينة مراكز الإصلاح والإيقاف مباشرة للوقوف على مدى احترام الضمانات القانونية والحقوقية للموقوفين.
وشددت اللجنة على ضرورة فتح تحقيقات جدية وشفافة في حالات الوفاة التي سُجلت داخل السجون خلال الأسابيع الماضية، تزامناً مع موجة الحر الشديدة. وطالبت بنشر المعطيات الرسمية حول ملابسات هذه الوفيات وترتيب المسؤوليات القانونية اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.
وفي سياق متصل، حذرت اللجنة من المخاطر الصحية الجسيمة التي تهدد حياة عدد من المضربين عن الطعام في سجن المرناقية. وخصت بالذكر حالة الموقوف وائل نوار، الذي أفادت عائلته وفريق دفاعه بتدهور وضعه الصحي بشكل يستوجب تدخلاً طبياً عاجلاً لحماية حقه في الحياة.
واعتبرت اللجنة أن الرقابة البرلمانية على السجون ليست تدخلاً في العمل الإداري، بل هي ممارسة لصلاحية دستورية أصيلة. وأوضحت أن الهدف من هذه الرقابة هو التثبت من إنفاذ القانون وحماية الحريات العامة التي كفلها الدستور التونسي لجميع المواطنين دون استثناء.
من جانب آخر، أعربت اللجنة عن انزعاجها من إيقاف عدد من النشطاء على خلفية مشاركتهم في مسيرات سلمية، بما في ذلك مسيرة 'أسطول الصمود'. كما انتقدت ملاحقة المحتجين المطالبين بالحق في التشغيل، مؤكدة أن التظاهر السلمي حق دستوري يجب حمايته بعيداً عن التضييق الأمني.
التعليقات (0)