تدخل المنظومة الصحية في قطاع غزة مرحلة جديدة من أزماتها المتراكمة، في ظل تراجع حاد في القدرات التشغيلية للمستشفيات والمراكز الصحية، ونقص الوقود وقطع الغيار والأدوية والمستهلكات الطبية، بالتزامن مع تزايد الاحتياجات الصحية للسكان وتدهور الظروف المعيشية والإيوائية.
وحذّر مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، بسام زقوت، من أن القطاع الصحي يمر بأزمة حادة تتفاقم بصورة مستمرة، مشيرًا إلى أن المؤسسات الطبية باتت تعمل في ظروف استثنائية، وسط تراجع قدرتها على تقديم الخدمات الأساسية.
وقال زقوت إن المستشفيات والمراكز الصحية تعاني يومًا بعد آخر من نقص حاد في الوقود وزيوت المولدات وقطع الغيار، وهو ما انعكس مباشرة على قدرتها التشغيلية، وأدى إلى شلّ حركة سيارات الإسعاف والعيادات الطبية المتنقلة.
وأضاف أن أزمة الوقود دفعت الطواقم الطبية إلى تقليص ساعات العمل، وكذلك الحد من الخدمات التي تحتاج إلى استهلاك مرتفع للطاقة، بما في ذلك سلاسل التبريد والمجمدات المخصصة لحفظ الأدوية والمستلزمات الطبية.
ولا تقف تداعيات أزمة الوقود عند حدود تشغيل المولدات، إذ تهدد بصورة مباشرة قدرة المؤسسات الصحية على الحفاظ على الأدوية والمواد الطبية التي تحتاج إلى ظروف تخزين محددة.
وبالتوازي مع أزمة الوقود، حذّر زقوت من بروز أزمة جديدة في الأدوية، بعد رفض إدخال شحنات دوائية إلى قطاع غزة عبر الشركات التجارية منذ عدة أسابيع، عقب فترة قصيرة من انفراجة محدودة.
التعليقات (0)