نبهت مسؤولة أممية اليوم الثلاثاء في ملتقى لتعزيز جهود الوقاية من الفساد في القطاع العام، احتضنته العاصمة القطرية الدوحة، إلى أن دراسة أممية خلصت إلى أن ما تقدمه الدول الأعضاء في اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد من تقارير حول تطبيق مدونات سلوك موظفي القطاع العام ومدى معاقبة المخالفين لهذه المدونات، تخلو من أي بيانات تتيح إجراء تقييم كاف لفعالية هذه المدونات، التي ترمي إلى تحقيق الشفافية ومحاربة الفساد في القطاع الحكومي.
وقالت هبة الله إسماعيل مسؤولة منع الجريمة والعدالة من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إن دراسة أجراها المكتب في العام 2025 خلصت إلى أن رصد وتقييم تنفيذ مدونة سلوك الموظف في القطاع العام "خطوة ضرورية كثيرا ما يتم إغفالها "، في إشارة إلى الدول الأعضاء في الاتفاقية الأممية لمحاربة الفساد.
وشددت المسؤولة الأممية خلال الجلسة الأولى للمنتدى، والذي ينظم ضمن أعمال الدورة السادسة لمؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، على أن اعتماد مدونة لسلوك موظف القطاع العام "لا يمثل سوى نقطة البداية؛ إذ يعتمد تنفيذها أيضا على التواصل، وتقديم المشورة، والتدريب، والتنفيذ، والمراجعة الدورية ".
وأشارت هبة الله إسماعيل إلى أن من الاتجاهات الدولية الناشئة فيما يتعلق بمدونات السلوك وضع معايير خاصة للقطاعات والوظائف الحساسة في الإدارات الحكومية مثل المشتريات، بدلا من الاعتماد فقط على مدونة سلوك عامة واحدة.
ومن هذه الاتجاهات الناشئة التوسع في استخدام الأدوات الرقمية لأغراض الإبلاغ، والإفصاح، والتواصل، والتحقق في قضايا نزاهة القطاع العام.
وقالت المتحدثة نفسها إنه من الصعب جدا قياس قدرة مدونات السلوك على الحد من الفساد، ولكن بالمقابل ينبغي التركيز على قياس حقيقة تنفيذ هذه المدونات -بوصفها أداة وقائية من الفساد- وليس فقط الحديث عن وجودها وبنودها.
التعليقات (0)