f 𝕏 W
سوريا على عتبة العطش.. كيف استنزفت السياسات والمناخ ودول الجوار شريان الحياة؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

سوريا على عتبة العطش.. كيف استنزفت السياسات والمناخ ودول الجوار شريان الحياة؟

يتناول وثائقي لمنصة "سوريا الآن" أبعاد الكارثة المائية في سوريا بين الجفاف وتراجع الأنهار، وتأثير سياسات نظام الأسد سابقا واستنزاف المياه، والتهديدات الإقليمية ومخاطر العطش.

تعاني سوريا من أزمة مائية يشتد خناقها عاما بعد آخر، تراوحت ملامحها بين هطولات مطرية متذبذبة وتراجع في مناسيب الأنهار، وصولا إلى استنزاف مفرط للمياه الجوفية، مما يضع البلاد على شفا ندرة مائية حادة تهدد أمنها الغذائي واستقرارها المستقبلي.

وكشف فيلم وثائقي نشرته منصة "سوريا الآن" أمس الإثنين أبعاد الكارثة المائية في البلاد، مسلطا الضوء على أسبابها المتشابكة التي تجمع بين التغيرات المناخية القاسية، واستنزاف الموارد، والتركة الثقيلة لسياسات نظام الأسد المائية والزراعية، إلى جانب التأثيرات الخارجية المتمثلة بسدود دول المنبع وتوغل الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب.

ويستعرض وثائقي "المياه في سوريا.. هدنة مع الجفاف"، تراجعا حادا في حصة الفرد السوري من المياه خلال العقود الثلاثة الماضية، فبعد أن كان يصل سنويا يصل إلى 1791 مترا مكعبا عام 1995، هبط إلى 882 مترا مكعبا عام 2005، ثم واصل انخفاضه ليبلغ نحو 675 مترا مكعبا عام 2025. وتؤكد هذه الأرقام اقتراب سوريا من عتبة "الندرة المائية الحادة"، بتجاوزها خط الفقر المائي المحدد عالميا بـ 1000 متر مكعب للفرد.

ويرى خبير السدود والموارد المائية، المهندس عبد الرزاق فرج العليوي، أن التحسن المطري في بعض السنوات لا يعني تجاوز الأزمة، موضحا أن "هناك أثرا تراكميا للسنوات الجافة سابقا أدى إلى استهلاك جزء مهم من المخزون الجوفي، ونحن بحاجة لعدة سنوات مطيرة حتى نستعيد ذلك المخزون ونستطيع القول إننا بدأنا في التعافي من الجفاف".

ويستعرض الوثائقي عبر تصوير الأقمار الصناعية تحولاً مأساوياً في مجاري الأنهار الرئيسية بسوريا، فنهر الخابور بالجزيرة السورية الذي كان يضخ 2.2 مليار متر مكعب عام 2000، تهاوت إيراداته إلى 900 مليون متر مكعب وانحسرت مياهه عام 2017، حتى لم يبقَ منه في 2023 سوى أثرٍ قديم. وكذلك نهر جقجق بمحافظة الحسكة الذي لم يبقَ منه عام 2023 سوى مجراه الباهت، نتيجة الجفاف والممارسات العشوائية وحفر الآبار.

يبيّن الوثائقي أن نحو 70% من الأراضي السورية تقع تحت خط مطري يقل عن 250 ملم سنويا. وتكشف بيانات منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) تزايد وتيرة الجفاف بشكل غير مسبوق، فبعد أن كانت الموجات الشديدة تضرب البلاد 6 مرات بين عامي 1900 و2005، أصبحت متكررة ومتقاربة منذ عام 2006، حيث تحولت سوريا بين عامي 2008 و2009 من بلد مكتف بإنتاج الغذاء إلى مستورد للقمح، وأجبر الجفاف 300 ألف عائلة زراعية على ترك أراضيها بين عامي 2006 و2010.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)