شهد مطار الجزائر الدولي هواري بومدين، يوم الثلاثاء، هبوطاً اضطرارياً لطائرة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وذلك في إطار ما وصف بـ 'التوقف التقني'. وتأتي هذه المحطة غير المبرمجة مسبقاً في وقت يتوجه فيه الرئيس الإيراني إلى مدينة نيويورك الأمريكية للمشاركة في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكان في استقبال الرئيس بزشكيان بالقاعة الشرفية للمطار وفد جزائري رفيع المستوى، ضم وزير الداخلية والجماعات المحلية السعيد سعيود، بالإضافة إلى كاتب الدولة المكلف بالجالية الوطنية بالخارج سفيان شايب. وقد جرى اللقاء في أجواء بروتوكولية سريعة قبل استكمال الطائرة لرحلتها الطويلة عبر المحيط الأطلسي.
ورغم أن المصادر الرسمية لم تفصح عن التفاصيل الدقيقة لهذا التوقف، إلا أن الخبراء يرجحون أن مثل هذه الإجراءات تتعلق عادة بضرورات التزود بالوقود أو إجراء مراجعات فنية لضمان سلامة الطيران. وتعد الرحلات الجوية المباشرة من الشرق الأوسط إلى أمريكا الشمالية من المسارات المجهدة التي تتطلب جاهزية تقنية عالية.
من جانبها، أكدت مصادر إعلامية إيرانية رسمية أن التوقف في الجزائر كان لفترة وجيزة فقط، مشيرة إلى أن بزشكيان غادر العاصمة طهران صباح الثلاثاء. وتهدف هذه الزيارة الدولية إلى عرض رؤية الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه القضايا الإقليمية والدولية الراهنة أمام قادة العالم.
وقبيل إقلاعه من طهران، أدلى الرئيس الإيراني بتصريحات صحفية أكد فيها على الأهمية السياسية لمنبر الأمم المتحدة في هذه المرحلة. واعتبر بزشكيان أن التواجد في نيويورك يمثل فرصة استراتيجية لشرح مواقف بلاده، وتسليط الضوء على ما وصفه بـ 'مظلومية الشعب الإيراني' وقدرته على الصمود.
وشدد الرئيس الإيراني على أن بلاده ستدافع بكل حزم عن حقوقها ومواقفها السياسية، خاصة في ظل التوترات المستمرة مع الإدارة الأمريكية. وأوضح أن إيران خرجت من تجاربها السابقة مرفوعة الرأس، وهو ما يمنح وفدها الثقة الكافية للمواجهة الدبلوماسية في المحافل الدولية الكبرى.
التعليقات (0)