f 𝕏 W
الاضطراب العاطفي الموسمي: لماذا نشعر بالاكتئاب مع حلول الخريف وكيف نواجهه؟

جريدة القدس

سياسة منذ 18 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الاضطراب العاطفي الموسمي: لماذا نشعر بالاكتئاب مع حلول الخريف وكيف نواجهه؟

مع تساقط أوراق الشجر وتراجع ساعات النهار، يواجه الكثيرون تحولات مزاجية حادة تتجاوز مجرد الشعور العابر بالحزن. تُعرف هذه الحالة طبياً بالاضطراب العاطفي الموسمي، وهي نوع من الاكتئاب المرتبط بتغير الفصول الذي يؤثر بعمق على جودة الحياة اليومية والعلاقات الإنسانية.

يشير خبراء في المعهد الوطني للصحة النفسية إلى أن هذا الاضطراب يميل للظهور في توقيت محدد من كل عام، وتحديداً مع بداية الخريف والشتاء. ولا يقتصر الأمر على الكآبة الناتجة عن حلول الظلام مبكراً، بل يمتد ليشمل أعراضاً جسدية ونفسية معقدة تتطلب وعياً طبياً للتعامل معها.

تتعدد أعراض هذا الاضطراب لتشمل شعوراً مستمراً باليأس وفقدان الشغف بالأنشطة التي كانت تمنح الشخص متعة في السابق. كما يصاحب ذلك اضطرابات ملحوظة في نمط النوم، حيث يميل المصاب للرغبة في النوم لفترات طويلة مع شعور دائم بالخمول والثقل الجسدي.

من الناحية الغذائية، يلاحظ المصابون تغيراً في الشهية يتمثل غالباً في الرغبة الشديدة بتناول الكربوهيدرات، مما قد يؤدي لزيادة الوزن. وتتفاقم الحالة لتصل إلى صعوبة حادة في التركيز وإنجاز المهام اليومية، وفي الحالات الأكثر خطورة، قد تظهر أفكار سلبية تتعلق بجدوى الحياة.

تفسر المصادر الطبية هذه الظاهرة بعدة عوامل بيولوجية، على رأسها قلة التعرض لضوء الشمس الذي يلعب دوراً محورياً في تنظيم الساعة البيولوجية. ويؤدي نقص الضوء إلى انخفاض مستويات السيروتونين، وهي المادة الكيميائية المسؤولة عن تعزيز مشاعر السعادة والراحة النفسية في الدماغ.

يلعب هرمون الميلاتونين دوراً آخر في هذه المعادلة، حيث يزداد إفرازه مع طول ساعات الليل، مما يسبب شعوراً مفرطاً بالنعاس وفقدان الدافعية. هذا التغير الهرموني يجعل الجسم في حالة من الاسترخاء القسري التي تتعارض مع متطلبات الحياة العملية والاجتماعية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)