اعتبر الكاتب والمحلل السياسي من قطاع غزة، الدكتور أحمد فياض، أن القضية الفلسطينية تمر اليوم بأخطر منعطف تاريخي يعصف بها منذ عام 1948، مشدداً على أن الاحتلال الإسرائيلي يتجاوز كل الخطوط الحمراء ويمارس حرب إبادة وتطهير واقتلاع غير مسبوقة تهدد الوجود الفلسطيني برمته في قطاع غزة والضفة الغربية.
وفي مقابلة خاصة عبر إذاعة "راية"، أشار د. فياض إلى أن حرب الإبادة في قطاع غزة تدخل عامها الرابع دون أي تغيير حقيقي على الأرض، حيث باتت أكثر من ثلثي مساحة القطاع تحت السيطرة العسكرية المباشرة وأقيمت عليها معسكرات للاحتلال.
وفي ذات السياق، تتعرض الضفة الغربية لتغول استيطاني غير مسبوق، وعمليات فصل للمناطق، وتمهيد فعلي لقرار الضم، وسط تضييق اقتصادي ومعيشي هائل يجعل البيئة الفلسطينية غير صالحة لبقاء السكان.
وانتقد د. فياض حالة "التَرَنُّح والبطء" في الفعل السياسي والفصائلي الفلسطيني في مواجهة هذا التغول الإسرائيلي، مبيناً أن فرص ترجمة أي سيناريوهات مستقبلية تظل ضعيفة وضئيلة للغاية.
وأوضح أن إسرائيل تفرض شروطها الأمنية الصارمة، وتسعى لاستبعاد السلطة الوطنية وحركة حماس معاً من إدارة قطاع غزة، محاولة فرض أشكال حكم مصطنعة تخدم مصالحها الأمنية وتمنع أي إغاثة حقيقية أو استقلال سياسي فلسطيني.
وأضاف أن الاحتلال يسعى جاهداً لتحويل غزة والضفة إلى بيئة طاردة وطمس كافة الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، مدعوماً بانحياز أمريكي واشواط واسعة من تعطيل الإرادة الدولية، وتغييب أي أفق لحل سياسي عادل خلال العقد القادم.
التعليقات (0)