شهدت مختلف مدن ومحافظات الضفة الغربية، منذ منتصف ليلة أمس وحتى اللحظة، موجة تصعيد ميداني واسعة النطاق تمثلت في اقتحامات عسكرية مكثفة، حملات اعتقال طالت مسنين ومرضى، إلى جانب تصاعد اعتداءات المستوطنين وإصدار قرارات عسكرية جائرة تستهدف آلاف الدونمات وموسم قطف الزيتون.
وفي تفاصيل الأوضاع الميدانية التي استعرضها الصحفي عبد الله البحش عبر إذاعة "راية"، تركزت الاقتحامات الإسرائيلية في محافظات شمال الضفة، وتحديداً في جنين؛ حيث اقتحم جيش الاحتلال بلدات مركة، عرابة، عربونه، بيتا، ويعبد، مداهماً عدداً من المنازل. وقد أسفرت هذه المداهمات عن تسجيل حالات اعتقال في بلدتي يعبد وجبع، إضافة إلى مصادرة جرار زراعي واقتلاع أشجار في المنطقة.
وفي طوباس، نفذ الاحتلال اقتحاماً واسعاً طال المدينة وعدداً من القرى والبلدات المجاورة، وكان الاقتحام الأعنف في بلدة طمون؛ حيث أقدم الاحتلال على اعتقال مسن يبلغ من العمر 86 عاماً إضافة إلى سيدة فلسطينية، بهدف الضغط على أفراد العائلة لتسليم أنفسهم.
أما في نابلس، فشهدت المدينة اقتحاماً فجراً طال عدة أحياء، وأسفر عن اعتقال شاب أسير مححر إلى جانب مسن يبلغ من العمر 60 عاماً. كما شملت الاقتحامات بلدات عناتا، بيت أمر، خربة يرزا في طوباس، ومناطق في أريحا.
على صعيد التنقل والحركة، تشكل الحواجز العسكرية ونقاط التفتيش التي يقدر عددها بنحو ألف حاجز وبوابة ثابته حسب المنظمات الدولية، مصائد حقيقية للمواطنين الفلسطينيين لاحتجازهم والتنكيل بهم لساعات طويلة.
وفي سياق هذه الانتهاكات، أقدم جيش الاحتلال على اعتقال مواطن على أحد الحواجز العسكرية أثناء توجهه إلى مدينة القدس المحتلة لتلقي العلاج الكيماوي، حيث يعاني من مرض السرطان، وتم اقتياده إلى جهة مجهولة. كما تركزت الإغلاقات في محيط رام الله والبيرة، وفي نابلس التي أغلقت معظم حواجزها العسكرية فجراً قبل أن تعود لفتحها جزئياً.
التعليقات (0)