نيويورك – سعيد عريقات – 22/9/2026
في خطاب حمل تناقضاته في طياته، وقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، ليقدم نفسه باعتباره رئيساً أعاد القوة إلى الولايات المتحدة وصانعاً للسلام أنهى، أو ساهم في إنهاء، حروباً حول العالم، بينما كانت الحرب التي تخوضها بلاده مع إيران تقترب من شهرها الثامن، ويظل الشرق الأوسط غارقاً في أزمات متداخلة من غزة إلى اليمن ومضيق هرمز.
وكانت المفارقة الأساسية في الخطاب أن ترمب حاول استخدام المنبر الدولي للدفاع عن سياسة القوة الأميركية، في الوقت الذي كان فيه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في خطابه الأخير أمام الجمعية العامة، يحذر من اتساع خطوط الانقسام الدولية ويدعو إلى إنهاء الحروب والعودة إلى العمل متعدد الأطراف. )
ولم يكن خطاب ترمب مجرد عرض لسياسات إدارته، بأيضا محاولة لتثبيت رواية سياسية حول نتائج عام مضطرب: الولايات المتحدة، وفق روايته، أقوى اقتصادياً وعسكرياً، وسياساتها القائمة على القوة والضغط الاقتصادي والرسوم الجمركية أنتجت نفوذاً أكبر، فيما أصبحت واشنطن، بحسبه، الطرف الذي يستطيع فرض السلام عندما تفشل المؤسسات الدولية.
لكن الحرب مع إيران ظلت الاختبار الأكثر إلحاحاً لهذه الرواية.
إيران: الحرب التي تحولت إلى عنوان للسلام
التعليقات (0)