حذّر عبد الله معروف مدير مركز دراسات القدس بجامعة 29 مايو/أيار في إسطنبول من خطورة الأهداف التي تقف خلف الاقتحامات بأعداد "هائلة وكبيرة جدا" التي يقوم بها المستوطنون للمسجد الأقصى تزامنا مع الأعياد اليهودية، لا سيما يوم الغفران أو "الكيبور " كما يسمى باللغة العبرية.
وأكد -في حديثه للجزيرة- أن المستوطنين باتوا يوظفون الأعياد لترسيخ السيادة على المكان، والتعامل مع مسرى الرسول محمد ﷺ باعتباره "معبدا معنويا قبل أن تقيم المعبد ماديا في أرض المسجد الأقصى، بحسب رؤيتها".
يُعد "يوم الغفران " (الكيبور) من أقدس الأعياد اليهودية، بل أهم أيام السنة حسب التقويم العبري، وهو اليوم الوحيد الذي تفرض فيه الشريعة اليهودية الصيام الكامل (25 ساعة) ووقف الحركة تماما، والذي بدأ عشية الأحد وانتهي مساء أمس الاثنين.
وبحسب العقيدة اليهودية، يمثل هذا اليوم ذكرى نزول النبي موسى ﷺ من جبل سيناء للمرة الثانية حاملا ألواح الشريعة، إيذانا بغفران الرب لليهود خطيئة عبادة العجل الذهبي.
واعتبر مدير مركز دراسات القدس أن اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير منطقة حائط البراق، ومن ثم اقتحام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب في قطاع غزة، الأنفاق أسفل حائط البراق يوضحان "مسعى جيش الاحتلال لتأكيد السيادة الإسرائيلية على المنطقة، وطبعا باعتباره جزءا من الدعاية الانتخابية في هذه المرحلة".
وكان نتنياهو قد اصطحب زوجته سارة، فجر الأحد، إلى نفق أسفل حائط البراق، تزامنا مع أداء صلوات "السليخوت " اليهودية، وصرّح قائلا "حسنا، نحن في الأنفاق في حائط المبكى (البراق) إنه لأمر مؤثر أن نلمس صخرة وجودنا، نحن هنا قريبون جدا من قدس الأقداس، نحن هنا وسنبقى دائما".
التعليقات (0)