كشفت السلطة القضائية الإيرانية عن توجه رسمي لبيع مجموعة من السفن التجارية الأمريكية والإسرائيلية التي تم احتجازها في مياه الخليج خلال الفترة الماضية. وأوضح حسن عبدليان بور، رئيس مركز المحامين في السلطة القضائية أن هذه الخطوة تأتي تنفيذاً لأحكام قانونية تهدف إلى استرداد حقوق المتضررين من النزاعات العسكرية القائمة.
وأكدت مصادر قضائية أن ريع هذه العمليات التجارية سيخصص بالكامل لصالح عائلات ضحايا الحرب الأخيرة التي شهدتها المنطقة. وتأتي هذه التحركات في سياق ردود الفعل الإيرانية على الهجمات التي استهدفت أراضيها، حيث تسعى طهران لتحويل الأصول المصادرة إلى تعويضات مالية مباشرة للمتضررين.
وشملت عمليات المصادرة سفناً كانت تعبر مضيق هرمز والخليج، حيث صدرت بحقها أحكام قضائية نهائية تشرعن عملية البيع العلني. وذكرت السلطات أن فرقاً فنية بدأت بالفعل دراسات ميدانية لتقييم الأضرار الناتجة عن الهجمات الأمريكية في محافظة هرمزغان والمناطق الساحلية المجاورة لها.
وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم السلطة القضائية، علي كاظمي، عن تنفيذ أمر حجز قضائي على سفينة تعود ملكيتها للملياردير الإسرائيلي إيال أوفير. وأشار كاظمي إلى أن القضية تمر حالياً بمراحل المراجعة الشاملة أمام المحكمة العليا لضمان استيفاء كافة الجوانب القانونية قبل التصرف في الحمولة.
وتواجه السفينة المملوكة لأوفير اتهامات تتعلق بتمويل الإرهاب، مما أدى إلى فرض غرامات مالية باهظة وتنفيذ حجز تحفظي على كافة الحاويات الموجودة على متنها. وتنتظر السلطات صدور الحكم النهائي لتحديد الآلية الدقيقة لاستخدام هذه الأموال في تعويض الأفراد الذين طالتهم العمليات العسكرية الأخيرة.
يأتي هذا التصعيد القانوني والبحري في أعقاب مواجهات دامية اندلعت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حين شنت واشنطن وتل أبيب هجمات واسعة على أهداف إيرانية. وقد أسفرت تلك الهجمات عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، مما دفع طهران للرد بضربات استهدفت العمق الإسرائيلي وقواعد أمريكية في دول الجوار.
التعليقات (0)