افتتح رئيس الوزراء محمد مصطفى جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، اليوم الثلاثاء، واضعا أعضاء المجلس في صورة الحراك السياسي المكثف مع الشركاء الدوليين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومن ذلك مشاركة السيد الرئيس بكلمة مسجلة أمام الجمعية العامة، إلى جانب مشاركة رئيس الوزراء في اجتماعين هامين عبر تقنية الاتصال المرئي، لتعزيز جهود تجسيد دولة فلسطين من خلال اجتماعات التحالف الدولي، وكذلك اجتماع خاص بالتعافي والإعمار في غزة ستحضره أكثر من 20 دولة برئاسة مشتركة من مصر وألمانيا وفرنسا والاتحاد الاوروبي، ومشاركات وزارية في اجتماعات دولية أخرى.
وفي ظل ما يواجهه أبناء شعبنا في قطاع غزة من معاناة وفقر شديد، مع تجاوز معدلات البطالة 85%، حذّر مجلس الوزراء من تراجع أنشطة عدد من المؤسسات الإغاثية لأسباب عزتها إلى نقص في التمويل ومعيقات الاحتلال، مجددا دعمه توصية أممية باعتماد خطة إنعاش شاملة للقطاع، تقوم على تنسيق المساعدات الدولية، بما يسهم في دعم التعافي الاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية.
ومع إطلاق الحكومة الفلسطينية للعام الدراسي في قطاع غزة، طالب المجلس بضغط دولي أكبر على الاحتلال لرفع القيود على إدخال الكتب والقرطاسية والمقاعد والمستلزمات التعليمية، في الوقت الذي تضررت فيه 98% من مباني المدارس جزئيًا أو كليًا بفعل الاستهدافات الإسرائيلية، فيما تعرقل في الضفة الغربية والقدس الشرقية اعتداءات قوات الاحتلال والمستعمرين والقيود على الحركة وإغلاق المدارس والأزمة المالية انتظام العملية التعليمية.
في سياق آخر، استمع المجلس لإحاطة من وزير المالية حول الصعوبات المالية المتصاعدة بفعل استمرار احتجاز عائدات المقاصة للشهر الـ 17 على التوالي. ومع ذلك، واصلت الحكومة تعزيز خطواتها للتخفيف عن الموظفين العمومين الذين يتقاضون رواتب منقوصة، إذ أنه ومع تمكين الموظفين من استخدام تطبيق "يبوس" لدفع فواتير المياه والكهرباء والانترنت إلى جانب ترخيص مركبات الموظفين وتغطية أقساط أبناء العاملين في الجامعات، ساهم ذلك كله في أن يحصل حوالي 36% من الموظفين على ما يعادل راتب كامل، وتمكين 51% من الموظفين من الحصول على الأقل على ما يعادل 80% من الراتب.
وبالتزامن مع ذلك، تستمر جهود الحكومة وعبر وزارة المالية في دراسة كل الإجراءات والخطوات الممكنة لتحسين ظروف الموظفين العموميين، وتوفير ما أمكن من الموارد المالية، لضمان تقديم الخدمات لأبناء شعبنا، والحفاظ على صمود مؤسساتنا الوطنية.
إلى ذلك، صادق مجلس الوزراء على زيادة الكميات المشتراة من أصناف أدوية خاصة بزراعة الكلى والأمراض المزمنة، وأمراض الدم والثلاسيميا، وكذلك دواء بيولوجي للروماتيزم، وآخر للأعصاب.
التعليقات (0)