لم يكن وصول الحكم البريطاني فاراي هالام إلى ملعب "ويمبلي" العريق، كحكم رابع في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي بين مانشستر سيتي وساوثهامبتون، مجرد ترقية مهنية اعتيادية، بل كان بمثابة إعلان عن انتصار إرادة صاغتها التحديات الصحية والجذور الثقافية المتنوعة.
هالام، الذي شغل مؤخرا دور الحكم الرابع في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي بملعب "ويمبلي" العريق، لم يبدأ مسيرته بحثا عن الشهرة، بل بدأت رحلته بمواجهة مبكرة مع المرض وتحديات الهوية.
لم تكن طفولة هالام عادية؛ إذ قضى عامين من عمره في مستشفى "غريت أورموند ستريت" يعاني من اضطراب كلوي حاد. في ذلك الوقت، كان مجرد قدرته على السباحة تُعدّ "إنجازا بدنيا"، لكنه لم يكتفِ بالتعافي، بل انطلق ليغزو الملاعب.
بدأ مسيرته التحكيمية من نقطة الصفر في "دوري إسيكس صنداي كورينثيان"، حيث الملاعب المتواضعة والجمهور الصاخب. يصف هالام تلك المرحلة بأنها مدرسة الصبر:
"كنت وحدي تماما في مواجهة صخب الملاعب الشعبية، هناك تتعلم كيف تحمي اللعبة وتحمي نفسك. اكتشفت حينها أنني أجيد هذا العمل حقا".
في غضون عقد من الزمن، نجح هالام في تسلق الهرم التحكيمي في إنجلترا بخطى ثابتة:
💬 التعليقات (0)