تتسع رقعة القتال في اليمن على امتداد قوس جغرافي يبدأ من مأرب والجوف شمالا ويمتد إلى تعز ولحج جنوبا، بالتزامن مع تصعيد لافت في صعدة معقل الحوثيين، في مشهد يعكس انتقال المواجهة إلى جبهات متعددة ومترابطة.
وتبدو تعز والساحل الغربي مركز الثقل في هذا التصعيد، إذ تدور معارك عنيفة للسيطرة على مرتفعات وجبال إستراتيجية تطل على باب المندب ولحج وعدن، بينما تحاول القوات الحكومية تثبيت مواقعها واستعادة زمام المبادرة أمام هجمات الحوثيين.
وفي الشمال، تتزامن المعارك في مأرب والجوف مع ضربات جوية وصاروخية مكثفة على صعدة، بما يفتح تساؤلات بشأن طبيعة التحرك العسكري الحكومي، وما إذا كان الهدف الضغط على الحوثيين وتشتيت قواتهم، أم التحضير لتوسيع نطاق العمليات.
ويقول محرر الشؤون اليمنية في الجزيرة أحمد الشلفي إن ما يحدث ميدانيا يشير إلى اتساع مسارح العمليات، بعدما أضيفت صعدة إلى مناطق القصف، التي تشمل مأرب والجوف وتعز والساحل الغربي، في تحول يضع معقل الحوثيين تحت ضغط عسكري متزايد.
وبحسب مصادر حوثية ووكالة الأنباء التابعة للجماعة، تعرضت مناطق في محافظة صعدة لأكثر من 100 ضربة جوية وصاروخية خلال فترة قصيرة، وهو رقم يعكس كثافة الاستهداف، وإن كانت دلالاته العسكرية النهائية لا تزال غير محسومة.
ويرى محرر الشؤون اليمنية أن أهمية صعدة تتجاوز بعدها العسكري، فهي معقل نشأة الحوثيين، ولها ثقل سياسي وحركي، فضلا عن موقعها على الحدود مع السعودية. لذلك فإن تكثيف الضربات فيها يحمل رسائل تتصل بمسار الحرب الأوسع.
التعليقات (0)