غزة- تحتضن الشابة الفلسطينية ندى الكفارنة بحرص شديد رضيعتها "أيلول " حديثة الولادة داخل خيمة ضيقة، في مخيم إيواء غرب مدينة غزة، التجأت إليه قادمة من شمالي القطاع.
تحاول الأم أن تمنح الرضيعة قدرا من الراحة في مكان لا يشبه تلك الغرفة التي كانت ترسمها لها في مخيلتها؛ فالحرارة تتسلل داخل الشوادر التي تحيط بها، والمساحة لا تتسع لأفراد أسرتها، فيما تظل مخاطر المرض والعدوى والقوارض هاجسا يلاحقها كل لحظة.
بقطعة من الكرتون، تحرك ندى (27 عاما) الهواء حول طفلتها عندما تصبح الشمس عمودية فوق الخيمة خشية ارتفاع حرارتها، وتحاول في الوقت نفسه حمايتها من القوارض التي تتسلل فجأة إلى مسكنها البديل من دون موعد.
تخشى الأم على طفلتها – التي لم تتجاوز شهرها الأول – أن يصيبها أذى في بيئة نزوح قاسية اجتمع فيها غياب التهوية وطفح مياه الصرف الصحي، وانتشار الحشرات، وفوق كل ذلك انعدام الأمن مع تواصل الغارات الإسرائيلية على غزة.
تقول ندى للجزيرة نت إن طفلتها تدخل في نوبات متكررة من البكاء بسبب طفح جلدي أصابها نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وغياب وسائل التهوية مع انقطاع التيار الكهربائي وعدم وجود مروحة تلطف الأجواء.
يلازم الخوف والقلق الأم لعدم توفر مكان آمن أو خصوصية كافية، إلى جانب صعوبة التنقل وتلف الطرق وخرابها واستخدام العربات في الشوارع غير المعبدة في المراجعات الطبية والرعاية الصحية الأولية لوليدتها.
التعليقات (0)