أثارت العقوبات الأمريكية المفروضة على قضاة في المحكمة الجنائية الدولية، في أعقاب إصدار المحكمة مذكرات اعتقال بحق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير جيشه السابق يوآف غالانت، تساؤلات قانونية وسياسية حول توقيت هذه الإجراءات ومدى تأثيرها على استقلال القضاء الدولي وآليات محاسبة مرتكبي الجرائم الدولية.
وفي هذا السياق، قال أستاذ القانون الدولي في جامعة القدس، الدكتور محمد الشلالدة، إن توقيت الإجراءات الأمريكية يثير تساؤلات، خصوصاً أنها جاءت بعد فترة من إصدار المحكمة مذكرات الاعتقال بحق نتنياهو وغالانت، وما تبع ذلك من خطوات أمريكية استهدفت مسؤولين في المحكمة.
وأوضح الشلالدة في حديث عبر شبكة رايـــة الإعلامية، أن الإجراءات العقابية شملت فرض قيود على قضاة المحكمة الجنائية الدولية، من بينها حظر دخول بعضهم إلى الأراضي الأمريكية، إضافة إلى تجميد الأصول والمعاملات المالية والعقارية التابعة لهم داخل الولايات المتحدة.
واعتبر أن هذه الإجراءات تمثل، من وجهة نظر القانون الدولي، مساساً باستقلال القضاء الدولي، مشيراً إلى أن المحكمة الجنائية الدولية تمثل إحدى الآليات الدولية المعنية بملاحقة المسؤولين عن الجرائم الدولية الخطيرة.
العقوبات واستقلال القضاء الدولي
وبحسب الشلالدة، فإن فرض عقوبات على قضاة المحكمة بسبب قيامهم بمهامهم القضائية يثير إشكالية تتعلق بمبدأ استقلال القضاء الدولي، ويرسل، وفق توصيفه، رسالة إلى المجتمع الدولي مفادها أن الجرائم الدولية لا ينبغي أن تسقط بسبب الحصانة السياسية.
التعليقات (0)