f 𝕏 W
لن تؤجل الانتخابات هذه المرة!

جريدة القدس

سياسة منذ 22 دق 0 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

لن تؤجل الانتخابات هذه المرة!

الثّلاثاء 22 سبتمبر 2026 1:32 مساءً - بتوقيت القدس

وجهت كل من السعودية وفرنسا وكندا واستراليا والاتحاد الاوروبي واليابان رسائل واضحة للسلطة بان اي تأجيل لن يكون مقبولا وستكون له تداعيات وخيمة على شرعية السلطة واستمرارها، فيما يبدو ان مصر والامارات وقطر وعدد من الدول تريد تأجيل الانتخابات لترتيب البيت الفلسطيني وخاصة الفتحاوي وعليه فان عددا من اعضاء اللجنة المركزية يرغبون بتأجيل الانتخابات ويبررون موقفهم بالاستناد إلى ان المرسوم صدر في حينه بضغط من رئيس الوزراء محمد مصطفى لغايات الالتزام ببرنامج الاصلاح مع الاتحاد الاوروبي، كما ان عددا من الفصائل التي تخشى على نفسها من الذوبان وبالتالي خسران تمثيلها في منظمة التحرير بعد ان يظهر حجمها الحقيقي في الانتخابات التشريعية ترغب بالتأجيل. الرئيس لم يوافق على عودة محمد دحلان بالصيغة المصرية وبناء منظمة التحرير مع حماس والجهاد الاسلامي على الاسس التي كانت تناقش سابقا، كما أنه من الواضح ان الجبهة الشعبية استعادت المخصصات المالية التي توقفت عنها خلال الفترة الماضية كبادرة حسن نية من الرئيس لبناء قائمة وطنية واسعة تضم القائمة بالاضافة الى فتح، الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب وفدا وجبهة النضال الشعبي وجبهة تحرير فلسطين وشخصيات وطنية وازنة وفق اسس متفق عليها.ابو مازن حسم امره وقرر اجراءها في موعدها لاسباب عديدة: . التأجيل يعني ان مجلس السلام سيكون قد باشر أعماله وبدأ باحكام سيطرته الفعلية على الارض مما سيحرم السلطة مع مضي الوقت من العودة الى غزة، ان اجراء الانتخابات سيعطي شرعية وطنية للمجلس المنتخب ويصبح المجلس التشريعي المنتخب هو جهة التشريع واي تشريع سيصدر عن مجلس السلام سيعتبر باطلا قانونا. . التأجيل يعني ان السعودية وفرنسا والاتحاد الاوروبي وكندا واستراليا واليابان واخرين سيوقفون الدعم السياسي والمالي المحدود عن السلطة وتكون السلطة برمتها قد انتهى دورها وبالتالي سيسهل استبدالها باي جسم جديد.وخصوم السلطة السياسيون جاهزون للبدائل الموازية مثلما حصل مع قطاع غزة، لذا لن يكون تأجيل بمرسوم بل بممانعة اسرائيلية مباشرة ومادية. . الـتأجيل يعني ان مصداقية الاعلان عن اي انتخابات قادمة سيكون محل استخفاف من الجمهور وسينزع الشرعية عن ما تبقى للسلطة من مكانه وطنية.خاصة وان اي حكومة جديدة ستشكل خلال الفترة الانتقالية لن تحظى باي دعم عربي حقيقي او دولي. . التأجيل سيعيد التركيز على تشكيل المجلس الوطني حيث يمضي الرئيس بتشكيله وفقا للمرسوم الخاص بانتخابات المجلس الوطني وبالتالي فان اي تأجيل على انتخابات التشريعي سيؤدي الى تأجيل على الانتخابات للمجلس الوطني. . التأجيل يعني ان الانتخابات الرئاسية والتشريعية ستجرى بالتزامن وهذا ما لا يريده الرئيس بهذه المرحلة تحديدا.اذا ما جرت الانتخابات فان ذلك يعني: . تجديد الشرعية الوطنية الديمقراطية وتوحد المظلة الوطنية وتعود الضفة وغزة والقدس وحدة واحدة من الناحية التمثيلية، بحيث تحدد الانتخابات حجم كل فريق سياسي يمثلنا ويتحدث باسمنا. . تشكيل حكومة تعكس الارادة الوطنية الشعبية وليست الارادة الفردية او الفصائيلية وتصبح محاسبه امام البرلمان تمنحها الثقة وتعزز من المساءلة. . نتجاوز التحدي الوطني الذي فرضه إنشاء مجلس السلام وكان الهدف من الموافقة على انشائه في حينه وقف النزيف والقتل الواسع في قطاع غزة.وعليه من يريد الترشح ان يحزم أوراقه ويقدمها في الموعد المحدد فمن الواضح أن لا تأجيل إلا بالقوة القاهرة اي باعتراض إسرائيلي مباشر وامريكي لا نظير له.لذا فان تصميم الرئيس على اجرائها في موعدها يمثل اخر فرصة لانقاذ المشروع الوطني برمته فنرجو ان يتحول من يرفض الانتخابات الى داعم لها وان نعمل جميعا على إنجاحها.

لن تؤجل الانتخابات هذه المرة!

د. سعيد صبري مستشار اقتصادي ومالي دولي – عضو الهيئة الدولية للتحول والاقتصاد الرقمي – الأمانة العامة

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)