f 𝕏 W
معادلة :
بماذا نصحنا حسنين هيكل قبل التوقيع على أوسلو

جريدة القدس

صحة منذ 17 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

معادلة : بماذا نصحنا حسنين هيكل قبل التوقيع على أوسلو

الثّلاثاء 22 سبتمبر 2026 1:33 مساءً - بتوقيت القدس

لا نعرف – حتى الآن – إن كان الرئيسان الأمريكي والإيراني، سيلتقيان على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في الأسبوع القادم، فالمسألة تتعدى الحرب المندلعة منذ سبعة أشهر، أكثر من مئتي يوم، لكنها استمرت أربعين يوما فقط، ثم اتخذت أشكالا أخرى، وقابلة لأن تعود من جديد في المستقبل المنظور، وفق ما يهدد به الرئيس الأمريكي، وفي سياق صحي، غير مختل، فإن ترامب كأنه في هذه المرة، سيلجأ الى أسلحة غير تقليدية. لا نعتقد ان إيران المتشددة، إيران المرشد الأعلى، ستوافق على اجتماع من هذا القبيل، فالدماء الغالية التي سفحها ترامب، بما فيها دماء الأطفال، والقادة والعلماء، بالمئات والآلاف ما زالت خضراء، والرجل حتى حين يكون في حرم الأمم المتحدة، ليس له حرم او محرمات، فقد رفض للسنة الثانية منح منظمة التحرير او السلطة، تأشيرات دخول، ما الذي يمنعه من اعتقال الوفد الإيراني اذا ما أشعلوا غضبه، كما فعل مع الرئيس الفنزويلي وحرمه قبل تسعة اشهر، وما زال يعتقلهما في سجونه حتى الآن. لكن بالمقابل، فإن المفاوضات المباشرة وغير المباشرة، بين الدولتين المتحاربتين، مستمرة ولم تنقطع، وقد شهدناها في أكثر من عاصمة، فما الذي يمنعها من أن تكون في الأمم المتحدة، وقد أثبتت الجبهة السياسية التفاوضية الإيرانية، انها على قدر عال من المسؤولية، بحيث انها لم تخذل الميدان العسكري والحربي، وشبهها العديد من الكتاب والخبراء، انها أشبه ما تكون بقطبة السجاد الإيراني، قطبة قطبة، حتى ان ترامب سارع التوقيع على الاتفاقية في قصر فرساي قبل موعدها في سويسرا، ثم عاد وتنصل منها دون أدنى احترام لتوقيعه "الطويل" أمام الملأ. لا ينظر الكثير في وطننا العربي لأهمية المفاوضات والتوقيعات، بمقدار ما ينظرون الى الحرب، من باب لربما انهم يريدون ان تتوقف بأسرع ما يمكن التوقف، فسرعان ما يذهبون الى المفاوضات، وسرعان ما يتفقون ويوقعون، انهم لا ينظرون كما نظرت إيران، ان المفاوضات هي جزء أساسي من الحرب، بل هي الحرب بحد ذاتها، ولهذا نراها حاربت أربعين يوما، وفاوضت مئتا يوم، وما زالت مستمرة. في مفاوضات أوسلو "غزة اريحا أولا"، فلم تعد غزة ولا أريحا أولا ولا آخرا، انتقد حيدر عبد الشافي زملاء له سرعان ما يبادروا الى إمطار الوفد الإسرائيلي بالتقبيل والتبويس، في حين نصحنا الكاتب المصري الكبير محمد حسنين هيكل، بأن نستعين بخبراء تفاوض مصريين، فاوضوا إسرائيل عشر سنوات على فندق "طابا".

معادلة : بماذا نصحنا حسنين هيكل قبل التوقيع على أوسلو

المحامي صلاح الدين علي موسى

د. سعيد صبري مستشار اقتصادي ومالي دولي – عضو الهيئة الدولية للتحول والاقتصاد الرقمي – الأمانة العامة

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)