خاص شبكة قدس: قبل يومين، بدأ الخوف في خربة المراجم نهاراً، حين دخل مستوطنون مسلحون إلى الخربة وأخذوا يتنقلون بين المنازل، فيما كان صحفيون يوثقون ما يجري. وعندما حلّ الليل، عادوا إلى المكان، واقتربوا من منزل نسيم محمد صالح مسلم أبو صمود ومنزل عائلة محمد العارف، وحاولوا قطع السياج المحيط بهما للوصول إلى الداخل.
يقول نسيم، وهو من أهالي قرية تلفيت ويسكن في خربة المراجم: «بفضل الله، لم يتمكنوا من قطع الشبك، وإلا لكانت الأمور لا تُحمد عقباها».
في حين أن ما جرى لم يكن حادثة عابرة، فالمستوطنون يحضرون بصورة متكررة إلى محيط الخربة، سيراً على الأقدام أو بواسطة الجرارات، ويتنقلون بين المنازل وحولها، فيما أصبحت قطعان الأغنام والأبقار تصل إلى الأراضي القريبة من البيوت والأشجار.
ويصف نسيم المشهد اليومي قائلاً: «في كل يوم، سواء في النهار أو الليل، نراهم يأتون؛ إما سيراً على الأقدام وهم مسلحون، أو على متن الجرارات، ثم يبدأون بالدوران بين المنازل وحولها. وهذا بالنسبة لنا استفزاز وتخويف للسكان».
أكثر ما يقلق الأهالي، بحسب نسيم، هو الأطفال وكبار السن، خصوصاً مع صعوبة الوصول إلى دوما. فالطريق الذي يربط الخربة بالبلدة أُغلق بالسواتر الترابية مرات عدة، ما اضطر السكان إلى إعادة فتحه، فيما قد يضطرون عند إغلاقه إلى سلوك طريق ألون، لتتحول المسافة التي لا تتجاوز نحو كيلومترين إلى أكثر من ثمانية كيلومترات في الاتجاه الواحد.
وتقول العائلات إن تضييق الحركة لا ينفصل عن صعوبة الوصول إلى الأراضي المحيطة بمنازلها. فالمراجم التي كانت تضم نحو 14 منزلاً، لم يبقَ فيها اليوم سوى ستة أو سبعة منازل تسكنها أربع عائلات، يبلغ عدد أفرادها نحو 35 شخصاً.
التعليقات (0)