f 𝕏 W
حراسة الوعي من تحت الركام.. ملاحم فردية لإحياء المكتبات على أطلال غزة

وكالة سند

سياسة منذ 14 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

حراسة الوعي من تحت الركام.. ملاحم فردية لإحياء المكتبات على أطلال غزة

تقرير يوثق ملاحم فردية استثنائية يخوضها أفراد في قطاع غزة لحراسة الوعي وإحياء المكتبات من تحت الركام. وهي حكايات تثبت أن الكتاب في غزة تحول إلى درع مقاومة في وجه الإبادة الثقافية والتجهيل الممنهج، لتؤكد أن إرادة الحياة والمعرفة أقوى من الدمار.

حين تتهاوى الجدران وتتكدس أطنان الإسمنت والرماد فوق بعضها البعض، لا تقتصر الخسارة على تهدم الحجر وتشريد البشر فحسب، بل تتعمد آلة القصف الإسرائيلي طمس الذاكرة واجتثاث جذور الهوية من عمق التاريخ.

غير أن الحالمين في قطاع غزة، ممن آمنوا بسلطة المعرفة وسحر الكلمة، أبوا إلا أن يكون الموت هو الفصل الأخير في روايتهم. فعلى حين كان البارود يسعى محمومًا لمحو كل أثر للحياة، انبرى أفراد يستميتون لاقتناص اللحظة من بين أنياب الفناء، فيحملون كتابًا، أو ينتشلون مجلدًا، كمن يروي روحه العطشى ويحرسها من التشتت والضياع.

إنها ملحمة إنسانية فريدة وناطقة بالصمود، يخوضها ناس عجنوا أرواحهم بعشق الحرف والمعرفة، محولين الخيام الضيقة وأكوام الركام إلى منارات فكرية تقاوم الاندثار، ليروون لـ "وكالة سند للأنباء" حكايات بعث ثقافي تثبت أن الكتاب في غزة لم يقتصر على كونها ورقة تُقرأ وتطوى، بل غدا درعًا متينًا تتكسر على صخرته العاتية رياح الإبادة والتجهيل الممنهج. إقرأ أيضاً حارس الورق.. كريم الخضري يواجه الرماد بمكتبة العمري

محمد سعد.. ملحمة الـ 100 ألف كتاب

لم يكن الحاج محمد سعد (59 عامًا) ينقب بين ركام مدينة بيت لاهيا شمال القطاع بحثًا عن أثاث منزلي أو مقتنيات مادية نالها الدمار؛ بل كان يلاحق نبضًا مدفونًا وتوثيقًا لعمر كامل تمثل في مئة ألف كتاب جمعها على مدى 35 عامًا من الشغف بالقراءة والمطالعة.

وبينما كانت حرب الإبادة تسوي مئات المكتبات والمراكز الثقافية بالأرض، رأى "سعد" في كل مجلد ينتشله بيديه العاريتين (وسط مخاطر الموت المحدقة على مدار ثلاثة أيام متواصلة) انتصارًا معنويًا صارخًا على آلة استهدفت اغتيال الذاكرة الإنسانية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سند

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)