أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بأن المستشفيات استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أربعة شهداء وسبعة عشر جريحاً، جراء استمرار العمليات العسكرية والخروقات الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار. وأوضحت المصادر أن هذه الحصيلة تعكس واقع التهدئة الهش الذي يعيشه القطاع في ظل القصف المتقطع الذي يطال مناطق متفرقة.
ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة، فقد ارتفعت الحصيلة الإجمالية لضحايا العدوان المستمر منذ السابع من أكتوبر 2023 لتصل إلى 73,914 شهيداً، بالإضافة إلى إصابة 174,952 مواطناً بجروح متفاوتة. كما أشارت الإحصائيات إلى أن الفترة منذ بدء سريان التهدئة في الحادي عشر من أكتوبر الجاري شهدت وحدها ارتقاء 1,394 شهيداً وإصابة نحو 4,839 آخرين.
وفي تفاصيل الجرائم الميدانية، استشهد الطفل إسماعيل البردويل البالغ من العمر 11 عاماً إثر استهدافه برصاص دبابات الاحتلال التي أطلقت نيرانها صوب خيام النازحين في منطقة المواصي الواقعة بين رفح وخان يونس. وقد جرى نقل جثمان الطفل إلى مجمع ناصر الطبي، في وقت تعرضت فيه خيام أخرى في حي الأمل لقصف مدفعي مباشر أثار حالة من الذعر بين المدنيين.
أما في المنطقة الوسطى، فقد وثقت المصادر استشهاد السيدة فداء خاطر توته (31 عاماً) برصاص قوات الاحتلال المتمركزة شرقي مخيم النصيرات وتحديداً على شارع صلاح الدين. وبالتزامن مع ذلك، اندلع حريق كبير في أحد المنازل بمخيم البريج إثر سقوط قذيفة مدفعية، مما أسفر عن وقوع إصابات بين القاطنين وتضرر الممتلكات بشكل واسع.
شمال قطاع غزة لم يكن بمنأى عن هذه الانتهاكات، حيث أعلن عن ارتقاء الشاب محسن أحمد بهجت متأثراً بجراح أصيب بها داخل خيمته في جباليا بنيران طائرة مسيرة. كما استشهدت فتاة فلسطينية برصاص الاحتلال في حي التفاح بمدينة غزة، وسط استمرار تحليق الطائرات المسيرة التي تلقي القنابل في المناطق الشرقية للمدينة بشكل عشوائي.
وعلى الصعيد الإغاثي، أكدت طواقم الدفاع المدني تمكنها من انتشال 834 جثماناً من تحت أنقاض المباني المدمرة منذ بدء التهدئة، مع الإشارة إلى وجود مئات المفقودين الذين تعذر الوصول إليهم. وفي سياق متصل، بدأ المكتب الإعلامي الحكومي تنفيذ خطة طوارئ لإخلاء وإزالة 255 مبنى متضرراً يواجه خطر الانهيار الوشيك حفاظاً على حياة المواطنين.
التعليقات (0)