f 𝕏 W
تحذيرات من انهيار 'الأكسجين المالي' لقطاع التكنولوجيا الإسرائيلي بسبب قوة الشيكل

جريدة القدس

اقتصاد منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

تحذيرات من انهيار 'الأكسجين المالي' لقطاع التكنولوجيا الإسرائيلي بسبب قوة الشيكل

أطلقت أوساط اقتصادية إسرائيلية تحذيرات جدية من تداعيات الارتفاع المستمر في قيمة الشيكل أمام الدولار، معتبرة أن هذا التوجه يمثل علامة خطر لقطاع التكنولوجيا الفائقة. ورغم القوة الظاهرية للعملة المحلية، إلا أن الشركات التقنية بدأت تدرس خيارات قاسية لمواجهة الأزمة، من بينها تسريع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، ورفع أسعار الخدمات، وصولاً إلى نقل العمليات التشغيلية إلى خارج البلاد لتفادي التكاليف المرتفعة.

وتشير البيانات الاقتصادية إلى أن قطاع التكنولوجيا المتقدمة يمثل العمود الفقري للاقتصاد الإسرائيلي، حيث يوظف نحو 435 ألف عامل يشكلون 10% من القوى العاملة. وتتجلى أهمية هذا القطاع في مساهمته الضريبية الهائلة، إذ يرفد خزينة الدولة بنحو 40% من إجمالي ضريبة الدخل المحصلة من الموظفين، بمتوسط ضريبة سنوية يصل إلى 83 ألف شيكل للعامل الواحد، وهو رقم يتجاوز بمراحل متوسط الضرائب في القطاعات الأخرى البالغ 13 ألف شيكل فقط.

وأوضحت مصادر اقتصادية أن الأزمة تكمن في الفجوة بين الإيرادات والمصروفات، حيث تُجنى الأموال والتمويلات بالدولار بينما تُدفع الرواتب وإيجارات المكاتب في تل أبيب بالشيكل. ومع انخفاض قيمة الدولار بنحو 20% منذ مطلع أبريل، تراجعت القوة الشرائية للتمويلات الخارجية، مما وضع الشركات الواعدة على حافة الانهيار المالي وأضعف قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية التي تعتمد الدولار كعملة أساس.

في سياق متصل، دعا خبراء في صناديق رأس المال الاستثماري الشركات إلى ضرورة التحوط من تقلبات أسعار الصرف لتفادي المخاطر الناتجة عن ضعف العملة الأمريكية. وأكدت مصادر استشارية أن القطاع الذي أظهر مرونة خلال سنوات الحرب، بات يواجه صعوبات متزايدة في الحفاظ على ميزته التنافسية، حيث يؤدي ارتفاع الشيكل إلى تآكل الأرباح وتقليص وتيرة الاستثمارات الجديدة في المشاريع الابتكارية.

ويرى مديرون تنفيذيون في صناديق استثمارية كبرى أن الوضع الحالي يغير مؤشراً مالياً استقر لثلاثة عقود، مما يخلق واقعاً جديداً ومضطرباً للشركات الناشئة. وضربت المصادر مثالاً بشركة جمعت مليون دولار في أبريل 2024، حيث كانت قيمتها تعادل 3.7 مليون شيكل، بينما فقدت نفس القيمة الدولارية نحو 700 ألف شيكل من قيمتها الفعلية في السوق المحلية بحلول أبريل 2026، مما يعكس حجم النزيف المالي في خزائن الشركات.

ويمتد تأثير هذا التراجع إلى القطاعات المساندة للتكنولوجيا، مثل العقارات المكتبية وشركات التأجير والتموين، والتي تقدر إيراداتها بنحو 55 مليار شيكل إضافية. ويحذر المحللون من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى انكماش في الناتج المحلي الإجمالي الذي ساهم فيه قطاع التكنولوجيا بنحو 17% خلال العام الماضي، مما يضع الحكومة الإسرائيلية أمام تحديات اقتصادية معقدة تتجاوز مجرد تقلبات أسعار الصرف.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)