أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الثلاثاء، عن عزمه الدفاع بقوة عن مواقف بلاده ومصالحها الوطنية خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأكد بزشكيان في تصريحات قبيل مغادرته العاصمة طهران أن بلاده خرجت من مواجهاتها السابقة مرفوعة الرأس، معتبراً ذلك مصدر فخر وكرامة لجميع الإيرانيين في المحافل الدولية.
وأوضح الرئيس الإيراني أن الوفد الدبلوماسي سيسعى لاستغلال المنصة الأممية لتوضيح التحديات الكبيرة والظروف الصعبة التي تواجهها الدولة الإيرانية نتيجة السياسات الخارجية المعادية. وشدد على أن الرسالة الأساسية التي سيحملها هي صمود الشعب الإيراني في وجه ما وصفه بـ 'الظلم المستمر'، مؤكداً أن طهران لن تتنازل عن حقوقها المشروعة تحت أي ضغوط.
من جانبه، باشر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحركاته الدبلوماسية فور وصوله إلى نيويورك على رأس وفد رفيع المستوى. وأشار عراقجي إلى أن الهدف الجوهري للمشاركة الإيرانية يتمثل في توظيف هذه المنصة الدولية للدفاع عن المصالح العليا للدولة وحماية حقوق المواطنين الإيرانيين في ظل التوترات الإقليمية والدولية الراهنة.
وفي إطار نشاطه الدبلوماسي، أجرى وزير الخارجية الإيراني اتصالاً هاتفياً مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حيث تباحث الطرفان حول القضايا المدرجة على جدول أعمال الجمعية العامة. وتناول الاتصال سبل تعزيز الأمن والسلم الدوليين، ودور المنظمة الدولية في التوسط لحل النزاعات القائمة في منطقة الشرق الأوسط.
وعلى صعيد التحركات الدولية الموازية، كشفت مصادر دبلوماسية عن توجه فرنسي لصياغة مشروع قرار جديد داخل أروقة مجلس الأمن الدولي يتعلق بالملاحة البحرية. ويهدف المشروع الفرنسي إلى ضمان إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة العالمية، وذلك بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية وشركاء دوليين آخرين لضمان حرية المرور في هذا الممر المائي الحيوي.
وتأتي هذه الخطوة الفرنسية في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توتراً غير مسبوق، حيث تفرض إيران قيوداً واسعة على حركة السفن فيه منذ تصاعد المواجهة مع الجانب الأمريكي. ويعد المضيق شرياناً رئيسياً للطاقة العالمية، إذ كان يستوعب نحو 20% من إجمالي صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم قبل اندلاع الأزمة الحالية.
التعليقات (0)