لا تكتفي العقوبات الأمريكية الضاغطة على إيران لعزلها اقتصاديا من تطبيق عقوبات أشد وطأة على قطاع الطيران الإيراني المدني، فيوم غد الأربعاء 23 من سبتمبر/أيلول الجاري، لن تكون أجواء العالم متاحة أمام شركات الطيران الإيرانية.
ففي الـ8 من الشهر نفسه، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض قيود على 36 هدفا قالت إنها تدعم هذا القطاع، بينها 27 شركة طيران، وأوضح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن هذا الإجراء جاء بفعل التهديد بفرض عقوبات ثانوية على مقدمي الخدمات الجوية، مشيرا إلى أن المسؤولين الصينيين "منخرطون بشكل كبير " في حملة الضغوط الاقتصادية على طهران.
ولم تعد التدابير الأمريكية تقتصر على إدراج الناقلات الإيرانية في قوائم الحظر، بل تجاوزت ذلك إلى تطبيق آلية ردعية خانقة للشبكة التشغيلية بأكملها، بموجب الأمر التنفيذي 13902، بدعوى تقديمها دعما لشركة "ماهان إير " الخاضعة لإجراءات سابقة.
وبحسب تقرير لوكالة مهر، فإن هذه العقوبات تمنع المطارات والشركات الموردة للطيران الإيراني في مختلف أنحاء العالم من تقديم 4 خدمات حيوية للطائرات الإيرانية وهي:
ورصد تقرير مراسلة الجزيرة حليمة طبيعة أبعاد هذا القرار، إذ يكمن عنصر الردع في تهديد أي شركة أو مطار يتعامل مع هذه الطائرات بحرمانه الفوري من الوصول إلى النظام المالي الدولي واستخدامه لدولار المقاصة، وهو ما يُهدد بعزل تلك الجهات ماليا.
ووفق التقرير، فلم يسلم أسطول الطيران الإيراني من الضرر بفعل الحرب قبل أن يتم فرض هذه العقوبات، فبين 28 فبراير/شباط الماضي و8 أبريل/نيسان من العام الجاري، تضررت نحو 100 طائرة بعضها بشكل كامل جراء الحرب الأمريكية، وفق تصريح سابق لوزيرة الطرق والتنمية الحضرية الإيرانية فرزانه صادق.
التعليقات (0)