f 𝕏 W
الغفران العبري في الأقصى.. اقتحام تعويضي وطقوس تتوسع

الرسالة

سياسة منذ 50 دق 0 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

الغفران العبري في الأقصى.. اقتحام تعويضي وطقوس تتوسع

لم يكن المسجد الأقصى المبارك، يومي الأحد والاثنين، أمام اقتحام مرتبط بمناسبة دينية يهودية، بل أمام مشهد متدرج بدأ باقتحام وصفه الباحث المتخصص في شؤون القدس الدكتور عبد الله معروف بـ(التعويضي)، ثم تصاع

لم يكن المسجد الأقصى المبارك، يومي الأحد والاثنين، أمام اقتحام مرتبط بمناسبة دينية يهودية، بل أمام مشهد متدرج بدأ باقتحام وصفه الباحث المتخصص في شؤون القدس الدكتور عبد الله معروف بـ(التعويضي)، ثم تصاعد إلى أداء طقوس دينية علنية، واقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وصولًا إلى إغلاق القدس وتشديد القيود على المصلين والتعتيم على ما يجري داخل المسجد. ويقول معروف في حديث لـ "الرسالة نت" إن جماعات المعبد اعتادت استثمار الأعياد اليهودية لتحويلها إلى محطات لفرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، وإن (يوم الغفران) هذا العام شهد محاولة واضحة لتثبيت حضور ديني يهودي داخل المسجد.

قبل يوم الغفران جاءت اقتحامات ما يسمى (يوم الغفران) على يومين، الأحد 20 سبتمبر/أيلول والاثنين 21 سبتمبر/أيلول 2026، رغم أن المناسبة الدينية نفسها وافقت يوم الاثنين. ويوضح معروف أن خصوصية (يوم الغفران) باعتباره يومًا شديد القداسة لدى اليهود، يصاحبه امتناع قطاعات واسعة منهم عن الطعام والشراب والعمل والتنقل، تجعل أعداد المقتحمين خلال اليوم نفسه أقل عادة، ولذلك تلجأ جماعات المعبد إلى ما تسميه اقتحامًا (تعويضيًا) في اليوم السابق. وبالفعل، شهد الأحد اقتحامًا واسعًا للأقصى، تخللته طقوس دينية في الساحة الشرقية للمسجد، بينها صلوات جماعية ورقص وتصفيق وسجود فردي وجماعي، قبل أن تمتد الطقوس إلى مناطق أخرى من ساحات المسجد، بينها المنطقة الغربية قبالة قبة الصخرة. ويقول معروف إن خطورة هذه المشاهد لا تكمن فقط في عدد المشاركين فيها، وإنما في تحويل الطقوس التي كانت ممنوعة أو هامشية إلى ممارسة علنية ومتكررة داخل المسجد، بما يسهم في تكريس وجود ديني يهودي داخله. وقد سبق أن حذر معروف من أن إدخال الصلوات اليهودية الكاملة إلى الأقصى يمثل مسارًا لتثبيت وجود ديني يهودي في المسجد.

نتنياهو وبن غفير وعشية الاقتحامات، ظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حائط البراق، حيث شارك في ما تسمى صلوات (السليخوت) المسائية برفقة زوجته، قبل أن ينتقل إلى منطقة أنفاق الحائط الغربي. ويرى معروف أن توظيف الأقصى والقدس في هذه المرحلة لا يمكن فصله عن السياق السياسي الإسرائيلي، ولا سيما مع اقتراب الانتخابات، إذ أصبح المسجد الأقصى، بحسب قراءته، واحدًا من الملفات التي تستخدمها تيارات اليمين والصهيونية الدينية لإظهار حضورها وقدرتها على فرض تغييرات في الوضع القائم.

وكان معروف قد أشار في وقت سابق إلى أن المسجد الأقصى يمثل ملفًا انتخابيًا مهمًا لدى تيار الصهيونية الدينية، وأن اقتحامات بن غفير تأتي في سياق استخدام المسجد لإطلاق رسائل سياسية إلى جمهوره.

وفي اليوم التالي، اقتحم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى عند نهاية فترة الاقتحامات تقريبًا، وقاد مجموعة من المستوطنين في طقوس وصلاة توبة، في خطوة يرى معروف أنها تساهم في تكريس الاقتحام السياسي والديني للمسجد. وبحسب معروف، فإن دخول بن غفير في هذا التوقيت أسهم عمليًا في تمديد فترة الاقتحامات، في ممارسة يرى أنها تتصل بمحاولات فرض التقسيم الزماني داخل الأقصى.

أدوات دينية داخل المسجد ولم تتوقف المشاهد عند الصلاة الجماعية؛ فقد ظهر عدد من المقتحمين وهم يرتدون شالات الصلاة اليهودية (الطاليت)، إلى جانب (التيفلين)، فيما وُزعت منشورات تتضمن صلوات وطقوسًا مخصصة للاقتحامات، إضافة إلى إدخال بعض كتب (السيدور) من قبل قادة الاقتحامات. ويشير معروف إلى أن السماح بتوزيع هذه المواد يمثل تطورًا في مسار فرض الأدوات والرموز الدينية اليهودية داخل المسجد الأقصى. ويأتي ذلك، بحسب قراءته، ضمن سلسلة إجراءات متصاعدة بدأت تظهر بصورة أكثر وضوحًا خلال عام 2026، وصولًا إلى استخدام البوق داخل الأقصى خلال اقتحامات (رأس السنة العبرية). وكانت مصادر مقدسية قد وثقت بالفعل خلال موسم الأعياد الحالي أداء صلوات وطقوس تلمودية ونفخًا في البوق داخل المسجد.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)