أعلنت سلطة الأراضي الفلسطينية، أن نحو 2.162 مليون دونم من أراضي الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، أي 36.39% من إجمالي المساحة، غير مسجلة أو قيد أعمال التسوية، فيما تبلغ مساحة "أملاك الدولة" نحو 570 ألف دونم، يقع أكثر من 80% منها في المناطق المصنفة "ج" التي تسيطر عليها قوات الاحتلال الإسرائيلي وفق اتفاقية أوسلو.
ويأتي هذا في وقت تعرقل فيه إسرائيل أي عملية تسجيل للأراضي في الضفة الغربية، حيث قرر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، في 12 مايو/ أيار 2025، بدء إجراءات لتسوية الأراضي في الضفة الغربية، ومنع عمليات التسجيل التي تنفذها السلطة الفلسطينية في المنطقة "ج" واعتبارها باطلة قانونياً، إلى جانب وقف التمويل الدولي المخصص لها ومنع المسّاحين والعاملين من تنفيذ أعمالهم الميدانية. وكانت السلطة قد بدأت المشروع بعد العام 2009، قبل إطلاقه فعلياً في 2016، بهدف إنشاء سجل مواز يثبت ملكيات الفلسطينيين ويحميها من عمليات إعلان "أراضي الدولة" الإسرائيلية.
36% من أراضي الضفة غير مسجلة وقال رئيس سلطة الأراضي علاء التميمي خلال مؤتمر صحافي في رام الله، إن مساحة الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة تبلغ نحو 5.843 ملايين دونم، فيما تبلغ مساحة الأراضي المسجلة نحو 3.716 ملايين دونم، بما نسبته 63%، مقابل نحو 2.162 مليون دونم غير مسجلة أو ما زالت قيد أعمال التسوية، بنسبة 36.39%، حتى نهاية سبتمبر/أيلول 2026. وأوضح أن نحو 1.987 مليون دونم جرى إنجاز أعمال التسوية فيها قبل انطلاق مشروع التسوية الفلسطيني عام 2016، فيما بلغت مساحة الأراضي التي سوّتها السلطة الفلسطينية نحو 1.756 مليون دونم، مشيراً إلى إنجاز التسوية بالكامل في 110 بلدات وقرى حتى نهاية 2025. أخبار ذات صلة واشنطن قلقة من سيطرة أنصار الله على جزيرة ميون "الإخطارات الأثرية" للاحتلال قد تفضي عملياً إلى فرض سيطرة وظيفية عليها
وبيّن التميمي أن مساحة "أملاك الدولة" تبلغ نحو 570 ألف دونم، يقع أكثر من 80% منها في المناطق المصنفة "ج"، وهو "ما يضفي على هذا الملف أهمية وطنية إلى جانب أبعاده الاقتصادية والتنموية". وبحسب التميمي، فإنه في النصف الأول من 2026، أُنجزت أعمال تسوية في أكثر من 59 ألف دونم، بينها أكثر من 35 ألفاً باستخدام التقنيات الحديثة، خصوصاً في المناطق المصنفة "ج" والمناطق عالية الخطورة، وأشار إلى إصدار أكثر من 100 ألف سند تسجيل عقاري.
وقال التميمي إن "جهود سلطة الأراضي خلال العامين الماضيين تركزت على مسارين متكاملين، الأول حماية حقوق المواطنين وملكياتهم وتسريع إجراءات تثبيتها، لا سيما في المناطق الأكثر عرضة للتحديات، فيما يركز الثاني على تطوير قطاع الأراضي مؤسسياً وفنياً، وتوحيد المرجعيات، والارتقاء بمستوى الخدمات، والتوسع في التحول الرقمي وتوظيف التكنولوجيا الحديثة". تثبيت الحقوق في المناطق "ج" أولوية وأشار التميمي إلى أن إجراءات الاحتلال والمستوطنين أثرت بصورة مباشرة على أعمال سلطة الأراضي، خصوصاً في المناطق المصنفة "ج" والمناطق القريبة من المستوطنات والجدار (جدار الفصل العنصري)، من خلال الإغلاقات والمصادرات والتجريف وإقامة البؤر والمنشآت الاستيطانية، مؤكداً استمرار أعمال التسوية وتثبيت الملكيات في مختلف أراضي الضفة الغربية. وأكد التميمي أن "تثبيت حقوق المواطنين وملكياتهم في المناطق المصنفة (ج) والمناطق المهددة يظل في مقدمة أولويات سلطة الأراضي، في ظل تصاعد الإجراءات الإسرائيلية ذات الصلة بالأراضي والتسجيل والتخطيط والملكية العقارية"، وأكد أيضاً أن المرحلة المقبلة ستركز على تسريع أعمال التسوية، خاصة في المناطق المصنفة (ج) والمناطق المهددة، وتثبيت الحقوق والملكيات، ورفع جاهزية قطاع الأراضي للتعامل مع متطلبات إعادة إعمار قطاع غزة.
أكثر من 61% من الأراضي مسجلة الملكية من جهته، قال مدير مركز الاتصال الحكومي محمد أبو الرب، خلال المؤتمر، إنّ "جهود سلطة الأراضي أسهمت في تسريع تسجيل الأراضي"، مشيراً إلى أن أكثر من 61% من الأراضي الفلسطينية أصبحت مثبتة ومسجلة الملكية. وأوضح أن تخصيص الأراضي الحكومية يدعم القطاعات المختلفة، ومنها مشاريع الطاقة الشمسية، في إطار خطة رفع الطاقة المتجددة إلى 30% بحلول 2030، وأكّد أنّ تثبيت الملكيات وحماية الأراضي أولوية وطنية، رغم تصنيف 60% من أراضي الضفة مناطق "ج"، مشيراً إلى وجود نحو 10 آلاف قضية فلسطينية أمام المحاكم الإسرائيلية لمحاولة تثبيت ملكيات الأراضي.
التعليقات (0)