f 𝕏 W
الزيتون الفلسطيني في مرمى المنع.. موسم الحصاد يتحول إلى معركة على الأرض

فلسطين الان

سياسة منذ 15 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الزيتون الفلسطيني في مرمى المنع.. موسم الحصاد يتحول إلى معركة على الأرض

يقترب شهر أكتوبر، ويقترب معه موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية، لكن الفلسطينيين يستقبلون هذا الموسم في واحدة من أصعب المراحل التي يعيشها المزارع منذ سنوات، فهذه المرة لا تبدو المعركة حول محصول الزيتون

يقترب شهر أكتوبر، ويقترب معه موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية، لكن الفلسطينيين يستقبلون هذا الموسم في واحدة من أصعب المراحل التي يعيشها المزارع منذ سنوات، فهذه المرة لا تبدو المعركة حول محصول الزيتون وحده، وإنما حول قدرة صاحبه على الوصول إلى أرضه أصلًا، فبين المستوطنات التي تتمدد، والاعتداءات التي تتصاعد، والطرق التي تغلق، والبوابات التي تتحول إلى نقاط تحكم، والقيود العسكرية التي تفرض على الحركة، يجد المزارع الفلسطيني نفسه أمام موسم قد يبدأ فيه الصراع قبل أن تصل يده إلى أول شجرة.

الزيتون في فلسطين ليس مجرد محصول زراعي موسمي، بل مصدر رزق لعائلات وقرى كاملة، وجزء من اقتصاد الريف، وعلاقة تاريخية متجذرة بين الإنسان والأرض، ولهذا فإن منع المزارع من الوصول إلى أشجاره لا يعني فقط حرمانه من ثمار موسم واحد، وإنما يعني ضرب مصدر دخل أساسي، وإضعاف قدرة الأسرة على الاستمرار في زراعة الأرض وخدمتها وحمايتها، وترك الأشجار نفسها عرضة للإهمال والاعتداء وسرقة المحصول.

لكن الأخطر أن الاعتداء على المزارع ليس الوسيلة الوحيدة لمنعه من الوصول إلى محصوله، فهناك منظومة من القيود تبدأ بإغلاق الطرق والحواجز والبوابات، وتمتد إلى فرض التنسيق المسبق والتصاريح وتحديد أيام الوصول، وتصل في بعض الحالات إلى منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم بصورة كاملة، وقد وثقت الأمم المتحدة أن الأراضي الزراعية القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية أصبحت شديدة الصعوبة في الوصول إليها، وأن حالات المنع لم تعد مقتصرة على المناطق المعزولة خلف الجدار، بل امتدت إلى أراضٍ كانت متاحة للفلسطينيين في السابق. أخبار ذات صلة إسلام عجوري أحدث ضحايا "تلة الموت".. موقع مقاومة يتحول إلى مصيدة للشبان في نابلس اختطاف العرابيد حين تتحول العملية الأمنية إلى معركة على الوعي والإرادة

وهنا تبرز المخاوف مع اقتراب موسم 2026 من أن يتحول منع قطف الزيتون في أجزاء من مناطق «ج» والمناطق المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية إلى واقع أوسع، بحيث لا يكون المزارع أمام سؤال «متى أقطف؟»، وإنما أمام سؤال أكثر قسوة: «هل سيسمح لي أصلًا بالوصول إلى أرضي؟».

وقد أظهرت تجربة السنوات السابقة أن هذا الخطر ليس افتراضيًا، ففي عام 2023 بقي أكثر من 96 ألف دونم من الأراضي المزروعة بالزيتون في الضفة الغربية دون حصاد بسبب القيود الإسرائيلية على الوصول، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ، كما سجلت الأمم المتحدة منع الوصول إلى أراضٍ في مناطق «ج» كانت متاحة سابقًا دون قيود، باستخدام السواتر الترابية والبوابات المغلقة والكتل الإسمنتية وجدار الفصل العنصري ، فضلًا عن حالات منع في مناطق «ب».

وفي بعض الحالات كانت الخسارة في المحصول هائلة، ففي قرية عقابا شمال الضفة، لم يتمكن أحد المزارعين في موسم 2023 من حصاد سوى جزء محدود من محصوله بسبب إغلاق البوابة الزراعية، وانخفض إنتاجه بنسبة 78% مقارنة بأشجاره التي كان يستطيع الوصول إليها، وهذه النسبة لا تمثل محصول الضفة كلها، لكنها تكشف بوضوح ماذا يعني منع المزارع من الوصول إلى أشجاره في الوقت المناسب: الأرض موجودة، والأشجار موجودة، والثمر موجود، لكن صاحبها لا يستطيع الوصول إليه.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من فلسطين الان

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)