لا تزال نتائج الاستطلاعات تُظهر تقدماً للجنرال آيزنكوت على أقرب منافسيه بنيامين نتنياهو ، واللافت في هذا السباق أنه يجري بين جنرالٍ مبتدئٍ في سعيه للحصول على عضوية نادي رؤساء حكومات إسرائيل، وبين محترفٍ حاز العضوية مراتٍ عديدة، ويحارب لتفادي الخروج من النادي للمرة الأخيرة.
وفي إسرائيل، حيث المزاج المتقلب ذو السطوة المشهود لها في قلب نتائج الاستطلاعات، يصعّب اليقين بمعرفة من سيكون رئيس الوزراء، قبل فرز آخر صوت في الصناديق، وقبل أن تُعلن الجهات الرسمية المختصة عن احتلاله المرتبة الأولى، التي تؤهل الحاصل عليها لأن يكلّفه رئيس الدولة تشكيل الحكومة.
وحتى لو تمّ التكليف فلا يُستبعد أن يفشل بحيث يجري تكليف غيره، وحدث أكثر من مرة أن فشل من تمّ تكليفهم لتعاد الانتخابات ثانيةً وثالثة.
في السباق الجاري بين آيزنكوت ونتنياهو، يبدو أن الجنرال يضمن الفوز والتكليف لو أن الانتخابات تجري على مستوى الجمهور مباشرةً، حيث يتقدم الجنرال على نتنياهو بفارق نقاطٍ تكفي لحسم السباق لصالحه، ولكن لأن الانتخابات لا تجري على هذه القاعدة فكل نتائج الاستطلاعات عرضةً للتغير.
معضلة آيزنكوت كمرشحٍ شعبيٍ أوفر حظاً تكمن في المعسكر الذي ينتمي إليه وهو معسكر معارضي نتنياهو، ومن داخل هذا المعسكر نشأت معارضاتٌ جدية لزعامة الجنرال، وإذا ما استنكف واحدٌ من المعارضين عن ترشيحه في المشاورات التي يجريها رئيس الدولة فقد يخرج من السباق لعدم كفاية الأصوات.
منافسو آيزنكوت يقرّون بشعبيته ولكنَّهم لا يقرّون بكفاءته، بحكم قلة الخبرة في مجال السياسة والحكم، وكلٌ من الثلاثة لابيد وبينيت وليبرمان، يسوّق سجلاً حافلاً له في المناصب الرفيعة، اثنان تناوبا على رئاسة الحكومة والثالث تولّى وزارتي الخارجية والدفاع، فضلاً عن أنه شغل منصب نائب رئيس الوزراء.
التعليقات (0)