أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أن حكومته ماضية في تنفيذ خطة شاملة تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة وإنهاء وجود الفصائل المسلحة ككيانات مستقلة. وأوضح الزيدي في تصريحات صحفية أن هذا التوجه يمثل ضرورة قصوى لاستقرار البلاد وليس مجرد خيار سياسي عابر، متعهداً بإتمام هذه المهمة بحلول منتصف عام 2027.
وتتضمن الخطة الحكومية مرحلة انتقالية تبدأ بفترة تهدئة مدتها 90 يوماً، تلتزم خلالها الفصائل بوقف كافة عملياتها العسكرية. وفي المقابل، ستقدم الحكومة ضمانات بعدم تعرض هذه المجموعات لأي استهداف من قبل القوات الأمريكية، مما يمهد الطريق لبدء عملية تسليم الأسلحة بشكل تدريجي ومنظم.
وشدد الزيدي على أن الهدف النهائي هو دمج عناصر هذه الفصائل كأفراد داخل هيكلية قوات الحشد الشعبي، بحيث تذوب مسمياتها الحالية وتخضع للقيادة العسكرية الرسمية. وحذر من أن أي جماعة ستستمر في العمل تحت مسمياتها القديمة بعد انقضاء المهلة المحددة في 30 يونيو 2027، سيتم تصنيفها قانونياً كعصابات خارجة عن القانون.
وفي سياق متصل، كشف رئيس الوزراء عن تحديات اقتصادية كبيرة تواجه بغداد بسبب الممارسات الإيرانية في مضيق هرمز، حيث منعت طهران مرور الناقلات العراقية. وأشار إلى أن هذا الإجراء يهدف للضغط على الأسعار العالمية للنفط، مؤكداً أن العراق خسر نحو 60% من عائداته النفطية الشهرية نتيجة هذه التوترات.
وأوضح الزيدي أن حكومته تدرس بجدية بدائل استراتيجية لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز، من بينها إنشاء خط أنابيب جديد قد يصل إلى الأسواق الأوروبية. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي بغداد لتأمين تدفقات الطاقة وحماية الاقتصاد الوطني من التقلبات الجيوسياسية التي تفرضها القوى الإقليمية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، شهدت العاصمة العراقية مباحثات هامة بين الزيدي ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ركزت على ملف الميليشيات والسيادة الوطنية. واتفق الجانبان على ضرورة تفكيك المجموعات التي توصف بالإرهابية ومنع استخدام الأراضي العراقية كمنطلق لشن هجمات تهدد الأمن الإقليمي والدولي.
التعليقات (0)