شهدت مطارات الساحل الشرقي للولايات المتحدة حالة من الإرباك الشديد يوم الإثنين، عقب تعطل مفاجئ في شبكة الاتصالات الحيوية لإدارة الطيران الفيدرالية. وأدى هذا الخلل التقني إلى إلغاء وتأخير مئات الرحلات الجوية، مما ترك آلاف المسافرين في حالة انتظار داخل صالات المطارات الرئيسية في المنطقة الشمالية الشرقية.
وأفادت مصادر رسمية بأن الأزمة بدأت عندما قام طاقم عمل يتبع لشركة 'أمتراك' بقطع كابل ألياف ضوئية عن طريق الخطأ أثناء تنفيذ أعمال بناء في ولاية نيوجيرزي. هذا الخطأ البشري تسبب في سلسلة من الأعطال التقنية التي امتدت لتشمل أنظمة الملاحة والاتصال الضرورية لتنظيم حركة الإقلاع والهبوط في المنطقة.
من جانبه، أكد وزير النقل الأمريكي شون دافي أن الرحلات بدأت بالاستئناف تدريجياً في مطاري لاغوارديا وفيلادلفيا بعد ساعات من التوقف. ومع ذلك، استمر تعليق الرحلات المتجهة إلى مطارات دولية كبرى مثل جون إف كينيدي ونيوآرك، بانتظار استقرار الأنظمة التقنية وضمان سلامة الملاحة الجوية بشكل كامل.
وكشفت بيانات تتبع الرحلات الجوية عن حجم الضرر الكبير، حيث سجل مطار نيوآرك إلغاء 168 رحلة وتأخر نحو 97 أخرى حتى ساعات المساء. وفي مطار فيلادلفيا، لم يكن الوضع أفضل حالاً، إذ أُلغيت 63 رحلة بينما واجهت 189 رحلة أخرى تأخيرات متفاوتة، مما أحدث ضغطاً هائلاً على الجداول الزمنية لشركات الطيران.
وصرح براين بيدفورد، رئيس إدارة الطيران الفيدرالية، بأن الاضطراب كان معقداً بشكل غير متوقع نتيجة وقوع مشكلتين متزامنتين في آن واحد. وأوضح أن العطل لم يصب خط الاتصالات الرئيسي فحسب، بل تبين وجود ضرر وصفه بـ 'الجسيم' في خط الألياف الضوئية الاحتياطي الذي كان من المفترض أن يؤمن استمرارية الخدمة.
وتشير التقديرات الفنية إلى أن إصلاح الخط الاحتياطي قد يتطلب ما يقرب من 13 ساعة من العمل المتواصل نظراً لطبيعة التلف الذي لحق به. ورغم التوقعات بإعادة تشغيل النظام الرئيسي في وقت مبكر، إلا أن السلطات حذرت من أن آثار هذه التأخيرات قد تمتد لفترة أطول حتى يتم استيعاب تراكم الرحلات المعطلة.
التعليقات (0)