f 𝕏 W
إسرائيل تعيد رسم المشهد الأمني في جنوب سوريا بعد سقوط الأسد

الجزيرة

سياسة منذ 3 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

إسرائيل تعيد رسم المشهد الأمني في جنوب سوريا بعد سقوط الأسد

منذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، دخل الجنوب السوري مرحلة جديدة من التوتر، مع توغلات إسرائيلية وقصف لمواقع داخل الأراضي السورية.

التحركات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة العازلة، تزامنت مع مساع دبلوماسية ترعاها واشنطن لإيجاد ترتيبات أمنية بين دمشق وتل أبيب. وتطرح هذه التطورات أسئلة تتجاوز حدود التحركات العسكرية نفسها:

كانت اتفاقية فض الاشتباك قد أبقت الجبهة بين الطرفين مستقرة لنحو نصف قرن، من دون سلام رسمي أو اعتراف متبادل. ونصت الاتفاقية على إنشاء منطقة فصل يتراوح عرضها بين عشرة كيلومترات وأقل من كيلومتر واحد، مع حظر الأسلحة الثقيلة فيها ونشر قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك المعروفة اختصارا بـ "أندوف ". لكن سقوط نظام بشار الأسد غير المعادلة.

وبحسب التقرير الذي عرضه برنامج "للقصة بقية " الذي عُرِض مساء الاثنين على شاشة الجزيرة، أعلنت إسرائيل بعد سقوط نظام الأسد انهيار الإطار الذي حكم الجبهة منذ عام 1974، وبدأت التحرك لإعادة تشكيل البيئة الأمنية على الجانب السوري. ونقل التقرير عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قوله إن اتفاق عام 1974 "انهار "، في إشارة إلى التغير الذي طرأ على الوضع بعد سقوط النظام السابق.

في المقابل، قال متحدث سوري رسمي إن إسرائيل تسعى منذ سقوط النظام إلى تحويل الأراضي السورية إلى "ساحة فوضى غير منتهية "، بحسب ما أورده التقرير. ويرى الدكتور عمار قحف، المدير التنفيذي والمؤسس المشارك لمركز عمران للدراسات الإستراتيجية، أن موقع سوريا الجغرافي يجعلها في قلب الحسابات الأمنية الإسرائيلية، فهي تربط العراق والأردن ولبنان وفلسطين، وبالتالي يمكن أن تمثل، وفق تقديره، ممرا لتهديدات إقليمية تصل إلى إسرائيل.

وقال قحف إن إسرائيل، بعد سقوط الأسد، ركزت على منع تشكل قوة عسكرية منظمة يمكن أن تمثل تهديدا مستقبليا، أو السماح بمرور تهديدات إقليمية عبر الأراضي السورية.

لم تتوقف التحركات الإسرائيلية عند المنطقة الجنوبية، بل شملت ضرب مواقع عسكرية وبنى تحتية ومطارات ومراكز أبحاث ومواقع مرتبطة بالمؤسسة العسكرية السورية. ويقول قحف إن القصف الإسرائيلي بعد سقوط النظام لم يكن، من وجهة نظره، ذا طابع أمني فقط، بل حمل هدفا عسكريا يتمثل في نزع الأسلحة التي يمكن أن تسمح للمؤسسة العسكرية السورية الجديدة بتعديل ميزان القوة مع إسرائيل.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)