شهدت العاصمة القطرية الدوحة، يوم الإثنين، جلسة مباحثات رسمية رفيعة المستوى جمعت رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام. وتركزت النقاشات الثنائية على استعراض مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، إلى جانب البحث في آليات تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير مجالات التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين.
وتصدرت ملفات الدعم الاقتصادي والتنموي جدول أعمال اللقاء، حيث بحث الجانبان بشكل موسع سبل تعزيز التعاون في قطاعي الطاقة والكهرباء اللذين يواجهان تحديات كبرى في لبنان. كما تطرقت المحادثات إلى آليات دعم المؤسسة العسكرية اللبنانية، من خلال تعزيز قدرات الجيش اللبناني لتمكينه من القيام بمهامه الوطنية في حفظ الأمن والاستقرار الداخلي.
ولم تغب ملفات إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي عن طاولة البحث، إذ ناقش المسؤولان الفرص الاستثمارية المتاحة وسبل تفعيل الشراكات الاقتصادية بين الدوحة وبيروت. وركزت المداولات على الخطط المستقبلية لإعادة بناء وتأهيل البنى التحتية والمناطق التي تعرضت للدمار الشامل جراء العمليات العسكرية والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي اللبنانية.
وقد شارك في هذه المباحثات الرسمية وفدان رفيعا المستوى من كلا البلدين، حيث حضر من الجانب اللبناني وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي. ومن الطرف القطري، شارك وزير الدولة بوزارة الخارجية محمد بن صالح الخليفي، إلى جانب عدد من المسؤولين والمستشارين في الحكومة القطرية لمتابعة الملفات الفنية المطروحة.
وفي سياق اللقاء، عبّر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام عن عميق شكره وتقديره لدولة قطر، قيادة وحكومة وشعباً، مثمناً وقوفها الدائم والمستمر إلى جانب لبنان في مختلف الأزمات. وأشاد سلام بالدعم القطري المتواصل الذي يساهم في تعزيز صمود المؤسسات اللبنانية، ومساعدة المواطنين على مواجهة التداعيات الكارثية للحروب المتكررة.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت كشفت فيه تقارير دولية عن حجم الأضرار الهائلة التي لحقت بالاقتصاد اللبناني جراء العمليات العسكرية. وحسب تقديرات رسمية صادرة عن البنك الدولي، فإن إجمالي خسائر المواجهة العسكرية الأولى التي شنتها إسرائيل منذ الثامن من أكتوبر لعام 2023 قد تجاوزت حاجز 14 مليار دولار أمريكي.
التعليقات (0)