أعلنت السلطات الأمريكية عن مصرع طيارين اثنين إثر تحطم مروحية إطفاء كانت تشارك في عمليات مكافحة حريق غابات مستعر بالقرب من منتزه يوسمايت الوطني الشهير في ولاية كاليفورنيا. ووقع الحادث المأساوي أثناء قيام الطاقم بتنفيذ عمليات إسقاط جوي للمياه للسيطرة على النيران التي تهدد المناطق الحرجية في الولاية.
وأكد بنجامين كوسيل، المتحدث باسم فريق إدارة الحوادث الفيدرالي أن الضحيتين كانا الشخصين الوحيدين المتواجدين على متن المروحية لحظة سقوطها يوم الإثنين. وأوضح في تصريحات صحفية أن المروحية المنكوبة تتبع لشركة «بريسيجن» للطيران، وهي جهة متعاقدة متخصصة في دعم جهود الإطفاء الوطنية في الولايات المتحدة.
ووفقاً للتقارير الميدانية، فإن المروحية وهي من طراز «سوبر بوما» المتطور، كانت تستخدم حاوية مياه معلقة ضخمة للمساعدة في إخماد بؤر النيران المشتعلة. وقد سقطت الطائرة في منطقة تقع جنوب شرقي بحيرة أوستراندر، وهي منطقة تتميز بتضاريسها الصعبة التي تعقد عمليات الإنقاذ والوصول إلى الحطام.
وكان الطياران الراحلان جزءاً من طاقم نخبوي متخصص في مكافحة الحرائق الجبلية، حيث يعتمد عملهم على استخدام تقنيات الحبال للوصول إلى المواقع الوعرة. وتلعب هذه الفرق دوراً حيوياً في حماية الغابات الوطنية من الحرائق التي تندلع موسمياً وتتسبب في خسائر بيئية ومادية فادحة في كاليفورنيا.
وفيما يتعلق بالوضع الميداني للحريق المعروف باسم «حريق دوم»، أشارت مصادر فنية إلى أن النيران التهمت ما يزيد عن 3000 فدان من الأراضي حتى الآن. ورغم الجهود المكثفة التي تبذلها فرق الإطفاء الجوية والبرية، إلا أن نسبة السيطرة على الحريق لم تتجاوز 15%، مما يزيد من خطورة الأوضاع في المنطقة.
وعقب وقوع الحادث، بدأت الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة إجراءات التحقيق الفوري للوقوف على أسباب سقوط الطائرة. ومن المقرر أن يقود مجلس سلامة النقل الوطني بالتعاون مع إدارة الطيران الفيدرالية فريق التحقيق لفحص الحطام وتحليل سجلات الطيران والظروف الجوية التي سبقت التحطم.
التعليقات (0)