منذ سيطرتها على العاصمة اليمنية صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول 2014، تمددت جماعة أنصار الله (الحوثيين) عسكريا إلى غالبية محافظات اليمن، غير أنها لم تتمكن حتى اليوم من الوصول إلى 3 محافظات تشكّل مساحتها الإجمالية زهاء نصف جغرافيا البلاد.
وشهد مطلع عام 2015 التوسّع الأكبر للحوثيين شمالا وغربا وجنوبا وشرقا، حيث دفعوا بمسلحيهم إلى معظم محافظات اليمن التي يبلغ عددها 22 محافظة، بيد أن ذلك الانتشار سرعان ما واجه مقاومة من خصومهم في العديد من المناطق، مما حال دون استكمال طموحاتهم في السيطرة على كامل البلاد.
وكانت حضرموت والمهرة وسقطرى، المحافظات المستثناة من ذلك التمدد الميداني للحوثيين، الأمر الذي حرمهم من مكتسبات وامتيازات كثيرة؛ نظرا لما تشكّله هذه المناطق من أهمية إستراتيجية بالغة.
لكنّ السؤال الأهم الذي يُطرَح بهذا الشأن هو: ما الذي منع وصول الحوثيين عسكريا إلى هذه المحافظات؟ وتكمن الإجابة على هذا السؤال في نجاح القوات الحكومية مسنودة بـ "المقاومة الشعبية " والتحالف العربي بقيادة السعودية في استعادة السيطرة على محافظة شبوة المحاذية لمحافظة حضرموت من الجهة الغربية.
كما أن بقاء المناطق المتاخمة لحضرموت من الجهة الغربية أيضا مع محافظات الجوف ومأرب تحت سيطرة القوات الحكومية أحبط محاولات الحوثيين للتوسّع شرقا، حيث عجزت الجماعة عن السيطرة الكاملة على محافظتي مأرب والجوف، وهو ما شكّل حائط صد أمام تمددهم إلى حضرموت شرقا ومنها إلى المهرة.
أما فيما يتعلّق بمحافظة أرخبيل سقطرى فيبدو أن بُعد الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي مثّل العقبة والتحدي الأبرز أمام وصول الحوثيين إليها.
التعليقات (0)