أكدت وزيرة العمل د. إيناس العطاري أن تعزيز وصول النساء إلى العدالة والخدمات القانونية يتطلب تكاملاً حقيقياً بين المؤسسات الوطنية، بما يضمن الانتقال من مجرد توفير الخدمة إلى بناء منظومة متكاملة للحماية والتمكين، مشددة على أن التمكين الاقتصادي للنساء جزء أصيل من العدالة، وليس خدمة لاحقة لها.
جاء ذلك خلال مشاركتها في ورشة العمل التي نظمها صندوق النفقة الفلسطيني، وبالشراكة مع برنامج سواسية3، بعنوان:"بحث سبل التعاون بين صندوق النفقة والمؤسسات الشريكة لتعزيز وصول النساء إلى العدالة والخدمات القانونية"، تحت رعاية محافظ رام الله والبيرة د. ليلى غنام، وبمشاركة وزيرة شؤون المرأة أ. منى الخليلي، ووزيرة التنمية الاجتماعية د. سماح حمد، ومدير برنامج سواسية (3) السيد سايمون ريدلي، ومدير عام صندوق النفقة الأستاذة فاطمة المؤقت، وممثلين عن المؤسسات الشريكة.
وقالت الدكتورة عطاري إن قضايا النساء لا يمكن أن تُعالج من خلال مؤسسة واحدة أو مسار منفرد، موضحة أن المرأة التي تسعى إلى تحصيل نفقتها لا تحتاج إلى حكم قضائي فقط، وإنما إلى منظومة متكاملة تضمن تنفيذ الحكم، وتحمي كرامتها، وتساند أسرتها، وتوفر لها في الوقت ذاته فرصاً حقيقية نحو الاستقلال الاقتصادي.
أضافت أن الوصول إلى العدالة لا يبدأ عند باب المحكمة ولا ينتهي بصدور الحكم، بل يبدأ بالوعي بالحقوق والقدرة على المطالبة بها، والحصول على خدمة قانونية ميسرة، وتنفيذ الأحكام دون إبطاء، وصولاً إلى امتلاك المرأة خيارات اقتصادية تقلل من هشاشتها وتعزز قدرتها على اتخاذ القرار.
وأشارت وزيرة العمل إلى أن صندوق النفقة يشكل حلقة أمان اجتماعي مهمة، وجسراً بين الحق القانوني والواقع المعيشي للنساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز هذا الدور من خلال مسار مؤسسي واضح ومتكامل، يضمن وصول المستفيدة إلى الخدمة المناسبة ومتابعتها دون أن تضطر إلى التنقل بين المؤسسات دون إطار واضح.
أكدت أن وزارة العمل تنظر إلى التمكين الاقتصادي للنساء باعتباره أحد مكونات العدالة، قائلة إن الحماية القانونية توفر الأمان، والعمل اللائق يوسع الخيارات، فيما يعزز الدخل المستدام قدرة المرأة على اتخاذ القرار وبناء مستقبل أكثر استقراراً لها ولأسرتها.
التعليقات (0)