باتت وسائل النقل الجماعي كالحافلات والقطارات بمثابة مجتمع مصغّر ومؤقت يلتقي فيه عشرات الغرباء داخل مساحة ضيقة ولعدة ساعات. وفي هذه المساحات المشتركة، تصبح التفاصيل الصغيرة، من نبرة الصوت إلى طريقة الجلوس، وحجم الحقائب، هي الفارق الحقيقي بين رحلة هادئة وممتعة، وأخرى مرهقة للأعصاب.
فمع تزايد الإقبال على السفر المستدام عبر القطارات والحافلات في جميع أنحاء العالم، برزت الحاجة إلى التذكير بقواعد "إتيكيت السفر" غير المكتوبة. إذ أجمع خبراء الإتيكيت على أن مراعاة الآخرين لا تعني التخلي عن راحتك الشخصية، بل تعني ممارسة اللباقة التي تجعل المساحة المشتركة مريحة للجميع.
أولى وأهم قواعد السفر في القطارات والحافلات هي احترام المساحة الشخصية للراكب المجاور، عن طريق:
يُعد الاستحواذ على مساحة المقعد المتروك للراكب المجاور عن طريق فتح الركبتين بشكل واسع، أو إمالة الجسد من أكثر التصرفات المزعجة. لذلك فإن الاعتدال في الجلسة وإبقاء الساقين ضمن حدود المقعد المخصص لك من أبسط قواعد احترام المساحة المشتركة.
في المقاعد المزدوجة أو الثلاثية، يُعتبر الراكب الجالس في المقعد الأوسط هو صاحب الأولوية "غير المعلنة" في استخدام مسندي الذراع الجانبيين، وذلك لتعويضه عن فقدان إمكانية الاستناد على النافذة، أو حرية الحركة في الممر.
قبل أن تفكر في إرجاع ظهر مقعدك للوراء، التفت للخلف وتأكد أن الشخص الجالس وراءك لا يستخدم الطاولة المتحركة للعمل على حاسوبه المحمول، أو في تناول وجبة طعام، وأحيانا قد يكون الشخص طويلا، لدرجة أن إمالة المقعد قد تصطدم بركبتيه.
التعليقات (0)