وتتكسر السردية الرسمية لـ "الهاسبارا" (آلة الدعاية الإسرائيلية) حين تصطدم بالواقع الميداني أو بشهادات كاشفة تخرج من الداخل الإسرائيلي، وفق ما أورده برنامج "المرصد " في حلقة (21 سبتمبر/أيلول 2026).
فقد شكل تفجير تلة "علي الطاهر" الإستراتيجية المشرفة على مدينة النبطية في جنوب لبنان بأكثر من ألف طن من المتفجرات، في 10 سبتمبر/أيلول الجاري، نموذجا صارخا لتوظيف المشهدية العسكرية في بازار المزايدات الانتخابية الإسرائيلية.
ولم يقتصر الهدف الإسرائيلي على "تحييد أنفاق حزب الله "، بل تعمد إخراج مشهد تلفزيوني سينمائي يبعث رسائل رعب للجنوبيين وشعورا بالإنجاز للداخل العبري.
ورافقت عملية التفجير حملة رقمية مكثفة أدارتها المتحدثة باسم الجيش، وسط هالة إعلامية شارك فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس لصناعة "رواية نصر ".
لكن هذه السردية شابها التخبط؛ إذ لم تتوافق قطع السلاح المعروضة خلف نتنياهو مع مزاعم وجود ترسانة ضخمة، كما تناقضت تصريحات كاتس بين حسم المعركة والمطالبة بمواصلتها. وجاء هذا التسلسل البصري لترسيخ فكرة الإنجاز الشامل، كما روجت صحيفة "معاريف" .
في المقابل، غابت الرواية الرسمية لحزب الله عن الشاشات اللبنانية المستقطبة، مما فتح الباب للتكهنات العسكرية، وسط تأكيد لبناني بأن إسرائيل تهدف لتثبيت إستراتيجية الأرض المحروقة وفرض منطقة عازلة بخطها الأصفر.
التعليقات (0)