تصاعدت حدة المطالبات الحقوقية والنقابية في تونس للإفراج الفوري عن كافة الموقوفين على خلفية مشاركتهم في المسيرة التضامنية مع معتقلي 'أسطول الصمود'. وشددت المنظمات على ضرورة الكف عن التضييق على الاحتجاجات السلمية وعدم استخدام المقاربات الأمنية والقضائية كأداة لإدارة الاحتقان السياسي والاجتماعي في البلاد.
وأصدر كل من الاتحاد العام التونسي للشغل، والهيئة الوطنية للمحامين، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، بياناً مشتركاً أدانوا فيه حملة المداهمات الليلية. وأشار البيان إلى أن الإيقافات التي جرت في المنازل والشوارع رافقتها خروقات قانونية صريحة ومظاهر استعراضية تهدف إلى تخويف الأهالي والنشطاء.
وحذرت القوى المدنية من خطورة تحويل القضاء إلى أداة للحد من المجال العام، مؤكدة أن توسيع دائرة الملاحقات لتشمل المحتجين السلميين يضعف الثقة في استقلالية المؤسسة القضائية. ودعت المنظمات إلى ضرورة احترام قرينة البراءة وضمانات الدفاع القانونية لجميع الموقوفين دون استثناء.
وفي سياق متصل، أعلنت هيئة مساندة 'أسطول الصمود' عن الاحتفاظ بـ 13 مشاركاً في المسيرة الأخيرة، مؤكدة أن المحامين لم يتم إعلامهم بالتهم الموجهة لموكليهم حتى اللحظة. وأوضحت الهيئة أن المداهمات الأمنية طالت عائلات بأكملها، حيث تم احتجاز أفراد عائلة واحدة قبل أن يتم إطلاق سراح اثنين منهم لاحقاً.
وتسود حالة من القلق الشديد بشأن الحالة الصحية للنشطاء المعتقلين منذ أكثر من ستة أشهر، والذين يخوضون إضراباً متواصلاً عن الطعام احتجاجاً على ظروف احتجازهم. وذكرت مصادر حقوقية أن الناشط وائل نوار دخل يومه السابع والثلاثين في إضراب الجوع، مما يهدد حياته بشكل مباشر.
كما يواصل النشطاء نبيل الشنوفي، وغسان الهنشيري، وغسان البوغديري إضرابهم عن الطعام لليوم الثاني عشر على التوالي، وسط تجاهل لمطالبهم القانونية. وتأتي هذه التطورات بعد قرار قضائي بتمديد إيقاف هؤلاء النشطاء لمدة أربعة أشهر إضافية، وهو ما اعتبرته المنظمات تصعيداً غير مبرر.
التعليقات (0)