تصدرت مشاهد محاكمة عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا وابن خالة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، اهتمامات الشارع السوري ونقاشات رواد منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية.
وأعادت وقائع الجلسة إلى الأذهان الذاكرة الأولى لشرارة الثورة السورية التي اندلعت عام 2011، وبين الهتاف والدموع أظهرت المقاطع المصورة المتداولة من داخل قاعة المحكمة وقوف "نجيب" داخل قفص الاتهام، وسط قاعة غصت بأهالي الضحايا وذوي المعتقلين.
وترافقت الجلسة مع هتافات ثورية صدحت بها حناجر الحاضرين، لتعيد إحياء أجواء الأيام الأولى للانتفاضة الشعبية في محافظة درعا.
وفي وسط هذا المشهد الصاخب، وثقت عدسة الإعلامي السوري "علي العيسى" لقطة إنسانية لافتة لامرأتين تجلسان في المقاعد الخلفية، تبكيان بصمت وتحدقان في وجه المتهم، في مفارقة بصرية جمعت بين هتاف الغضب ودموع الوجع المكتوم.
ولقي الفيديو تفاعلا واسعا، حيث وصفها الناشطون بأنها "شهادة حية" تختصر سنوات من القمع الممنهج. وقد علق الإعلامي علي العيسى على الصورة التي التقطها قائلا:
"لقطات مؤثرة لبكاء أمهات الشهداء أثناء محاكمة المجرم عاطف نجيب. وجع درعا الذي لم يبرد.. اليوم في المحكمة، كل دمعة نزلت من عين أم شهيد كانت تحكي قصة طفل، وقصة وجع، وقصة وطن. رؤية المجرم ذليلا هي أول عتبات الراحة لأرواح أطفالنا التي حلقت باكرا."
💬 التعليقات (0)